عاجل

تقرأ الآن:

وليد جنبلاط ينتقد أوروبا ويتهم إيران ولا يرغب في دور سوريا


العالم

وليد جنبلاط ينتقد أوروبا ويتهم إيران ولا يرغب في دور سوريا

وليد جنبلاط رئيس الحزب الآشتراكي التقدمي في لبنان رمز سياسي معروف بصراحة القول على الساحة السياسية اللبنانية. بعد انتخاب العماد ميشال سليمان كرئيس للبلاد أزمة أخرى جاءت لتعطل الحياة السياسية اللبنانية من جديد. في مقابلة خاصة مع يورونيوز يتحدث وليد جنبلاط عن موقفه حيال سوريا و الدور الأوروبي في لبنان مع رئيس القسم العربي في يورونيوز محمد عبد العظيم

يورونيوز : السيد وليد جنبلاط مرحبا بك على اليورونيوز.

وليد جنبلاط : مرحبا.

يورونيوز : السيد وليد جنبلاط هل عادت الحياة السياسية إلى طبيعتها ؟

وليد جنبلاط : عادت الحياة إلى طبيعتها طبعا و فك الإعتصام في وسط بيروت و فتح مجلس النواب وانتخب رئيس جمهورية و الحياة الطبيعية عادت. لكن علينا أن نتأقلم في لبنان أن نتعايش بين الدولة اللبنانية وبين دولة المقاومة دولة حزب الله

يورونيوز : هل يعني هذا أن حزب الله دولة داخل الدولة ؟

وليد جنبلاط : هكذا قلت في الماضي هكذا أقول اليوم لكن الظروف الإقليمية من إيران إلى سوريا تجعل من حزب الله حالة سياسية عسكرية أمنية مستقلة. علينا أن نتعايش أمر غريب عجيب لكن علينا أن نتعايش بهذا المنطق

يورونيوز : هل إيران ما زالت يدها تمتد إلى عمق السياسة اللبنانية ؟

وليد جنبلاط : أتمنى على القيادة الإيرانية أن تعترف أيضا بالكيان اللبناني بدل أن ترسل كل هذا المدد من المال و السلاح إلى حزب الله. أعتقد آن الأوان بأن يعترفوا بالدولة اللبنانية ليكون هذا المدد بالسلاح و المال و العتاد إلى الدولة اللبنانية.

يورونيوز : هل هناك عقبات تقف ضد تشكيل الحكومة الجديدة ؟

وليد جنبلاط : دائما هناك عقبات لأنك عندما تدخل في تشكيل الوزارات تكون في الأمر الكبير المهم ثم تدخل في ما يسمى المحاصصة. المحاصصة وفق الوزارات. هذا أمر على الطريقة اللبنانية يعالجه بصبر و تأن الرئيس السنيورة

يورونيوز : ما هي السيناريوهات الممكنة إذا تعثرت ولادة الحكومة الجديدة ؟

وليد جنبلاط : التعثر طبيعي و أعتقد أن بين الرئيس السنيورة و بين الرئيس سليمان سيؤدي في النهاية إلى حل مرض

يورونيوز : قلتم في الماضي نحن بحاجة هنا في لبنان إلى سلاح حزب الله كموقف دفاعي هل ما زلتم تقولون نفس الشيء ؟

وليد جنبلاط : لم أقل هذا. قلنا إنه لا بد من وضع استراتيجية دفاعية يكون فيها سلاح الحزب ضمن إطار الدولة. لا يستطيع حزب أن يمتلك سلاحا أكبر من الدولة و يقرر الحرب و السلم عندما يشاء . لكن طبعا هذا مرتبط بالظروف الإقليمية. كما تعلم حزب الله يعني حالة سياسية و أمنية و عسكرية مرتبطة ببعد إقليمي يعني إيران و سوريا

يورونيوز : دعنا الآن نأتي إلى الملف السوري و بعد اللقاء في دمشق بين الشيخ حمد بن خليفة أمير قطر و الرئيس السوري بشار الأسد كانت هناك دعوة إلى التضامن العربي من أجل تعزيز التوافق في لبنان. هل هذا يعني أن التوافق ما زال البحث جاريا بشأنه ؟

وليد جنبلاط : أي توافق ؟

يورونيوز : التوافق داخليا في لبنان و التضامن العربي

وليد جنبلاط: أتمنى أن لا يأتي بشار الأسد إلى لبنان إذا كان لا بد من زيارة لبنان فليتقابل بشار الأسد مع الرئيس ميشال سليمان على الحدود اللبنانية السورية كما فعل جمال عبد الناصر و فؤاد شهاب و الفرق كبير طبعا بين القائد العربي الكبير جمال عبد الناصر. على الأقل تكون خطوة أولى في الاعتراف بالكيان اللبناني أما أن يأتي بشار الأسد و في إنقسام حاد في لبنان شخصيا لا أرحب بزيارته

يورونيوز : إذا فهمت قبل أن أنهي هذا الملف أن السيد وليد جنبلاط يقول لبشار الأسد إبق في دمشق و لا تأتي إلى لبنان ؟

وليد جنبلاط : هذا رأيي طبعا هذا رأيي بتواضع لأننا اختلفنا خلافا حادا مع النظام السوري بعد أن حاول النظام السوري التمديد للرئيس لحود و كان هذا التمديد ثمنه الدم. دم رفيق الحريري و دم شهداء أبرار بالحركة الاستقلالية اللبنانية لذلك لم يتغيرشيء في موقفه

يورونيوز : و لكن في سوريا يقال في المرحلة الأخيرة إن سوريا ليست وراء إغتيال المرحوم الحريري و أن هناك من المحتمل دولة إقليمية أو عنصرا إستخباراتيا إقليميا وراء هذا الإغتيال ؟

وليد جنبلاط : كل الذين اعترضوا على الوجود السوري و اعترضوا على التمديد للحود و قالوا بإستقلال لبنان و نادوا بعلاقات ندية بين لبنان و سوريا إغتيلوا لماذا ؟ من سيغتال هؤلاء غير النظام السوري الذي لم يعترف تاريخيا بإستقلال لبنان.

يورونيوز : هل لا زال هناك خوف داخل الطبقة السياسية من اغتيالات أخرى في لبنان ؟

وليد جنبلاط : لست أدري كل شيء محتمل

يورونيوز : ما هو مستقبل المحكمة الدولية في اغتيال الحريري ؟

وليد جنبلاط : نتمنى أن تتحقق في القريب العاجل و لكن يبدو أن ثمة تأخيرا. لست أدري إن كان هذا التأخير ناجما عن سبب تقني أم سياسي.

يورونيوز : و إذا كان سياسيا ؟

وليد جنبلاط : إذا كان سياسيا يعني هذا مع الأسف تكون الأمم المتحدة أو بعض من الأمم المتحدة دخل بتسوية على حساب دم الحريري و شهداء الاستقلال في لبنان مع النظام السوري

يورونيوز : لنتحدث عن الزيارة المتوقعة للرئيس الفرنسي ماذا تتوقعون من ساركوزي ؟

وليد جنبلاط : نتمنى على فرنسا أن تكون لها سياسة أوضح فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية كما كان على أيام الرئيس شيراك. و قيل لنا إن تحت شعار الاتحاد المتوسطي سيدعى بشار الأسد الرئيس السوري إلى فرنسا يعني أعتقد هذا سيكون إهانة للشعب الفرنسي إذا كان بشار سيقف إلى جانب الرئيس ساركوزي في عرض عيد الاستقلال في الرابع عشر من تموز.

يورونيوز : دور أوروبا في لبنان هل ما زال غائبا أم تطلبون الأكثر؟

وليد جنبلاط : ليست هناك سياسة أوروبية موحدة مع الأسف. هناك عملاق إقتصادي إسمه أوروبا لكن ليست هناك سياسة أوروبية موحدة. ليس فقط بالنسبة للبنان بل بالنسبة للبحر الأبيض المتوسط.

يورونيوز : الاتحاد من أجل المتوسط يأتي بروح جديدة من أجل عزل الديكتاتوريات في الدول العربية ؟

وليد جنبلاط : لا أعتقد. لا أعتقد لأن ما فهمته أن الاتحاد المتوسطي هو فقط طريقة فرنسية مع الأسف لعزل تركيا. عندما نتحدث عن البلاد المتوسطية نتحدث عن تركيا. تركيا هي جزء من المتوسط. و عندما نتحدث عن المتوسط هناك أيضا إسرائيل. وفي إسرائيل هناك سياسة تمييز عنصري و قمع تجاه الشعب الفلسطيني. لا أفهم كيف يكون الموقف الأوروبي متخاذلا و غامضا حول القضية الفلسطينية.

يورونيوز : شكرا لك.