عاجل

بريطانيا تمر بفترة اقتصادية صعبة. فقد سجل النمو الاقتصادي تراجعا حادا خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، ليؤكد تزايد المخاطر من الكساد في البلاد. و يأتي تباطؤ النمو هذا ليكشف النقاب عن صعوبات عدة قطاعات حيوية.

و انتقل معدل النمو من 2,3 في المائة في الربع الأول من السنة إلى 1,6 في المائة خلال الربع الثاني، ليكون الأسوأ منذ ثلاث سنوات. قطاعات الصناعة و البناء و العقار تراجعت بحدة لتتسبب في إلغاء الآلاف من مناصب العمل. قطاع الخدمات الذي يمثل لوحده 74 في المائة من الناتج المحلي سجل بالكاد نموا 0,1 في المائة.

يأتي كل هذا ليضاف لتصريحات أحد أعضاء بنك إنجلترا المقلقة، و التي يتنبأ فيها بكساد سيطال الاقتصاد البريطاني قريبا. و يبقى الجدل قائما حول وجوب تخفيض بنك إنجلترا لسعر الفائدة عن معدل الخمسة في المائة. قرار صعب أمام تواصل ارتفاع الأسعار و اشتداد المطالب لرفع الأجور. لكنه يبقى الحل الوحيد، حسب العديد من المحللين، لمساعدة الاقتصاد البريطاني على مواجهة ما يوصف بأصعب فترة اقتصادية منذ أزمة 1929.