عاجل

تركيا في مرحلة سياسية حرجة ، بعد إتهام حزب العدالة و التنمية الحاكم بمعاداته المزعومة للعلمانية . و تثير الدعوة المرفوعة ضد الحزب أمام المحكمة الدستورية سلسلة من الصدامات بين الحزب ذي الخلفية الاسلامية من جهة و النخبة العلمانية المنتقدة في تركيا من جهة أخرى .
حزب العدالة و التنمية الذي حقق فوزا ساحقا في الانتخابات العامة التي أجريت في العام الماضي ينفي أية نية له في في تأسيس نظام إسلامي .

الانقسامات توسعت عندما قررت الحكومة رفع الحضر عن إرتداء الحجاب في الجامعات .
الإجراء كان قد إتخذته الحكومة و أسقطته المحكمة الدستورية بإعتباره مناقضا لمباديء العلمانية .

هايسن باكسي أستاذ العلوم السياسية : هذه الحكومة لم تتفطن بعد أنها ترتكب أخطاءا إستراتيجية ، السؤال الآن هو كيف يمكننا الخروج من هذه التراجيديا و العودة إلى المسار الديمقراطي.

أصابع الإتهام وجهت إلى بعض الجنرالات الذين إتهموا بتدبير الإنقلاب العسكري ضد الحزب الحاكم . الجنرالات و المتحالفون معهم يرون أن مستقبل جمهورية أتاتورك في خطر ؛ لكن المؤرخ الإسلامي علي أوزاك يقول إن كل شيء قريب من الحقيقة الآن .

علي أوزاك رئيس قسم الدراسات الإسلامية :
منذ أن إعتلى الحزب الإسلامي الحاكم في تركيا ، العلمانيون قالو إنهم سيقيدون الكثير من الحريات طبقا للشريعة ،لكنهم تناسو أن طيلة حكم الامبراطورية العثمانية لا أحد عوقب بسبب الشريعة .

المحكمة الدستورية لها تاريخ بعدم الأخذ بنصيحة المقررين في تركيا فقد سبق لها و أن أغلقت أحزابا كثيرة .
أكثر من عشرين حزبا سياسيا تم حضرهم طيلة الخمسين سنة الماضية .
و هذه المرة جاء دور حزب العدالة و التنمية الذي يتمتع بشعبية كبيرة من أي وقت مضى .
الحزب تم تشكيله من قبل النواب المنشقين من حزب الفضيلة الإسلامي الذي تم حله بقرار من المحكمة .

حزب العدالة يشكل الجناح الاسلامي المعتدل و يحرص أن لا يستخدم الشعارات الدينية في خطاباته السياسية و يؤكد بأنه يحترم الحريات الدينية و الفكرية و منفتح على العالم و يؤكد عدم معارضته للعلمانية و المباديء التي قامت عليها العلمانية .

كما يرغب الحزب في الانضمام إلى الإتحاد الأوروبي و أعلن كذا من مرة أنه يطبق برنامج الاصلاح الاقتصادي .