عاجل

خلف الصراع الإقليمي فإن سيناريو مواجهة عسكرية خطرة محتمل تدور رحاها بين روسيا و أميركا . في هذه المنطقة الجيواستراتيجية المهمة التي ترقد على كنوز طاقة عظيمة.
في شرق جيورجيا, على ضفاف بحر قزوين , فإن جنوب القوقاز يحظى باحتياط من البترول و الغاز كبير .

جنوب القوقاز تمر عبره خطوط أنابيب تنقل الذهب الأسود و الغاز من آسيا الوسطى نحو أوروبا .في هذه الخارطة بالأخضر تتجلى لنا خطوط الأنابيب التي جهزت لهذا الغرض . و بالبرتقالي تلك االمستغلة. بينما ما هو بالنقاط فإن ذلك يعني ما هو في إطار المشروع .

بالنسبة للغربيين فإنها تعد شرايين حيوية . لأن الدول الغربية تعتبر أنه من الأهمية بمكان منذ سنوات خلت الاستقلالية عن استهلاك الطاقة الروسية .

غير أن موسكو تواصل في الدخول إلى حيث حلبة الصراع في القوقاز و ترنو إلى فرض وجودها .
المواجهة الدائرة رحاها بين تبليسي و جيوب الانفصاليين في أوسيتيا الجنوبية و أبخازيا هو في حد ذاته مواجهة ضد موسكو.
الأمر نفسه لموسكو إذ لا تزال تحشر أنفها في الصراع الدائر بين أذربيجان و أرمينيا من خلال مراقبة جيوب ناغورني كاراباخ .

غير أن التحركات الدبلوماسية الأوروبية لم تكن بذات بال.فقد حاولت برلين في منتصف يوليو إيجاد مخرج للأزمة التي تقبع في أبخازيا . لكن لا أمل.

بعض دول الاتحاد السوفييتي السابقة هي نفسها لا تقاسم روسيا رؤيتها و خرجت عن الطوع و رفضت ما تمليه موسكو عليها .
فعلى غرار أوكرانيا, فإن جورجيا قد كانت ترشحت للانضمام للناتو و عززت علاقاتها مع أميركا.
الدول الغربية و روسيا ينظر أحدهما للآخر بعين التحدي بل الحذر .
غير أن روسيا يجب عليها أن تخفف من وطأة الصراع بين أبخازيا و أوسيتيا الجنوبية . لأنه في عام 2014 فإن ألعاب الشتاء الأولمبية ستكون في سوتشي.
سوتشي التي تبعد بمرمى حجر عن حدود جورجيا الشمالية .