عاجل

قراءات خاطئة من شأنها أن تؤدي إلى عواقب و خيمة . اتضح من حرب الأربعة التي دارت رحاها في أوسيتيا الجنوبية أن جورجيا غير قادرة البتة أن تعيد فرض سيطرتها على الأراضي حيث يقبع فيها المتمردون في أوسيتيا الجنوبية و أبخازيا . الرئيس ميكائيل ساكاشفيلي قد يفقد قدرة التحكم في الأمور التي بدت تفلت من القبضة . التحكم في منطقتي اوسيتيا الجنوبية و أبخازيا صار لجورجيا أمرا غير قريب المنال .
و يرى ملاحظون أن ساكاشفيلي قد انزعج كثيرا من ردود فعل موسكو إزاء ما جرى مؤخرا. و عول كثيرا على الغرب . في نيسان المنصرم و ـأثناء قمة حلف الناتو التي انعقدت في بوخارست فإن قادة الحلف الأطلسي قد انقسموا بشأن انضمام تبليسي إلى الحلف . على الرغم من دعم إدارة بوش , فإن حلف الناتو قد أجل البث في دراسة ترشيح جورجيا للناتو حتى ديسمبر القادم .

بعض المحللين يطمحون إلى أن روسيا كانت تريد الدفاع بإصرار عن منطقتها التأثيرية القديمة على أيام العهد السوفييتي و بخاصة خطوط البترول و الغاز التي سمحت لها بتموين بكثافة الاتحاد الأوروبي , المنطقة الاستتراتيجية ذات الأهمية القصوى .
إنها طريقة أخرى أيضا للرئيس الروسي الأسبق و رئيس الوزراء الحالي معارضة ساكاشفيلي الذي تأزمت علاقاته منذ وصول ساكاشفيلي إلى الحكم بعد الثورة الوردية في جورجيا عام ألفين و ثلاثة .

صورة ساكاشفيلي المقرب من الغرب و الذي وعد شعبه بآمال عريضة و مستقبل وافر و إحداث إصلاحات قد بدأت في الهبوط منذ خنق المظاهرات التي قامت بها المعارضة في نهاية السنة الماضية على الرغم من أنه يعاني من انقسامات داخل أحزاب المعارضة بعد إعادة انتخابه في يناير الماضي , فإن الرئيس الجورجي لا تزال صورته مهزوزة لدى الرأي العام