عاجل

تقرأ الآن:

انضمام جورجيا إلى الناتو و لعبة موسكو الخفية


العالم

انضمام جورجيا إلى الناتو و لعبة موسكو الخفية

انضمام جورجيا إلى حلف الناتو أمر ترفضه موسكو من غير تردد , لكن دول الحلف لا تزال مختلفة بشأن جورجيا التي تدعم أميركا ترشحها و بخاصة بعد الحرب التي خاضتها ضد القوات الروسية في الأيام الأخيرة بشأن أوسيتيا الجنوبية .

دول الناتو ستجتمع بشأن انضمام جورجيا إلى الحلف و من البين أن العلاقة بين روسيا و دول الحلف ستعرف شدا و جذبا ذلك أن كثيرا من الدول تدعم انضمام جورجيا و منها واشنطن .

في نيسان المنصرم, و في قمة حلف الناتو, بوتين أعلنها بوضوح في بوخارست أن الدول الست و العشرين , أعضاء حلف الناتو, ينبغي أن تنتبه إلى ما تطالب به موسكو بشأن انضمام الدول التابعة للاتحاد السوفييتي السابقة إلى الحلف .

بالنسبة لموسكو فإن موضوع انضمام جورجيا و أوكرانيا إلى دول الحلف يعد من قبيل الأمر غير القابل للمناقشة و لا التفاوض بشأنه.
مسألة انضمام جورجيا تشغل اليوم أعضاء الحلف الأطلسي خوفا من أن جورجيا ستأخذ سيطرتها على أوسيتيا الجنوبية التي تساندها موسكو ,وهذا من شأنه أن يؤدي إلى صراع داخل دول الحلف لا جدوى منه .و استغلت حينها موسكو الخوف لتأليب الرأي العالمي ضد تبليسي .

لكن دول الحلف تضامنت كلها و هرعت لنجدة جورجيا غداة النزاع الأخير بين موسكو و تبليسي .

“ لا نفهم ماذا عساه هذا الانضمام يقدم لدول الناتو , في مسائل تتعلق بمحاربة الإرهاب الدولي و بقضايا الأسلحة النووية و مواجهة مختلف التحديات ومجابهة التهديدات المختلفة “ يقول مسؤول روسي

اتفاق بالإجماع في الناتو على أن موسكو تجاوزت الحدود عندما اجتاحت عسكريا جمهورية القوقاز الصغيرة, لكن دول الحلف الأطلسي منقسمة الآن بشأن الاستراتيجية الواجب اتخاذها بأمر جورجيا و أوكرانيا .

مجموعة كبيرة من دول الحلف الغربيين يخشون من ردة فعل موسكو و بخاصة أنهم بحاجة إلى الطاقة التي تزودهم بها روسيا و التي تعد مهمة جدا للأمن العالمي.
بالنسبة لأعضاء الحلف من أوروبا الشرقية و الوسطى فإنهم يدافعون باستماتة من أجل الانضمام السريع لجورجيا و أوكرانيا لجلف الناتو .

“ يظهر أن أوكرانيا مصممة , غير أني لا أظن أن ما يحدث في جورجيا سيؤدي بالشعب الوكراني و حكومته أن يعيد النظر في مسألة الانضمام إلى الناتو .الآن, روسيا قادرة على إشاعة عدم الاستقرار في أوكر انيا و هذا في حد ذاته أمر خطر في تطور الأوضاع بأوروبا “ تقول هذه الباحثة في مركز كارنيجي بموسكو

وعدت أنجيلا ميركل جورجيا بأنها ستنضم إلى الحلف لكن روما, باريس و مدريد و براسل لا تريد أن تخلق قطبا موحدا ضد موسكو .
نهاية الحرب في جورجيا لم تضع أوزارها بعد و قرار انضمام جورجيا بات أمرا قابلا لأن يعاد فيه النظر و التفكير بجدية في جدواه .