عاجل

الثنائي يوشنكو و تيموشنكو هو الذي قاد الثورة البرتقالية في 2004 ضد انتخاب يانوكوفيتش رئيسا للوزراء في أوكرانيا . و قد كانت الثورة سببا في تنحية الرئيس كوتشما .
و كان الأوكرانيون يعلقون آمالا عريضة على التغيير, إذ رأوا في تموشنكو و يوشنكو طريقا إلى الإصلاح . لكن الآن آلت علاقتهما إلى غير المرتجى. فالثنائي لم يجد أبدا مجالا للوفاق .

غداة الثورة البرتقالية انتخب فكتور يوشينكو رئيسا لأوكرانيا و يوليا تموشنكو رئيسة وزراء. في أقل من سنة أبعدت تموشنكو عن رئاسة الوزراء بسبب خلافات شخصية مع يوشينكو .

عرفت أوكرانيا سلسلة أزمات سياسية متتابعة كان تعين على الرئيس أن يوضع بين أمرين أحلاهما مر, إما عودة خصمه اللذوذ المقرب من روسيا يانوكوفيتش أو عودة تموشنكو المبعدة .
بعد ذلك ترأس يانوكوفيتش الحكومة في ظرف قليل جدا . من أجل ائتلاف حكومي جديد في البرلمان .
و أخيرا, تموشنكو تتسلم مهمامها في 2007 . حزبها أحرز على المرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية و استفادت إثرها من ائتلاف جديد مع حزب الرئيس . لكن سرعان ما تفاقمت الخصومة بين الرئيس و رئيسة حكومته .و في الثامن عشر من آب/أغسطس الماضي اتهمت من الرئاسة الأوكرانية بالخيانة العظمى .

أثناء الأزمة الجورجية و صمت تموشنكو تجاه ما يحدث بين جورجيا و روسيا بخصوص أوسيتيا الجنوبية كان سببا أن تتهم بربط علاقات متينة مع الجانب الروسي حيث تعلق تموشنكو آمالها في الظفر برئاسة أوكرانيا في انتخابات 2010
في عيد استقلال أوكرانيا, الرابع و العشرين من آب /أغسطس الماضي , نظم رئيس أوكرانيا عرضا عسكريا وصفته تموشنكو بأنه استفزاز و استظهار عضلات تجاه روسيا .
اليوم توجد تموشنكو في وضع حرج . فإما أن تستقر على رأيها المعارض لأي ائتلاف مع المقربين من روسيا و في هذا الحال يحل الرئيس البرلمان حينها تجازف تموشنكو بمنصبها , فقد لا تكون بعدها رئيسة الوزراء . و إما أن تشكل ائتلافا مع يانوكوفيتش و ستفقد إذ ذاك قاعدة شعبية مميزة . يوشينكوحاك اللعبة بإحكام .