عاجل

تقرأ الآن:

رئيس البنك المركزي الأوروبي يطالب بشفافية النظام المالي


العالم

رئيس البنك المركزي الأوروبي يطالب بشفافية النظام المالي

الأسبوع الماضي كان من بين الأسابيع غير المسبوقة التي شكلت اضطرابا في السوق المالي . كانت الأزمة شديدة و الأكثر تأثيرا حيث لم ترها السوق منذ سنوات . هل كان متوقعا بأن يكون الأمر كذلك بعد انهيار السوق الأميركي في مجال العقارات قبل سنة . هل كان متوقعا أن يحدث ذلك آجلا أم عاجلا؟ الإجابة على هذا السؤال و أسئلة أخرى مع رئيس البنك المركزي جون كلود تريشي

- يورونيوز:
رؤساء البنك المركزي هل كان لديهم إحساس حس سادس أو سابع دعني أقول . متى أدركتم أن شيئا كبيرا هو في طور الحدوث ؟
جون كلود تريشي :
“ كنا أنشانا فكرة ما منذ السنة الماضية , في التاسع من آب/أغسطس خلال السنة الماضية . رأينا وقائع في أسواقنا نحن, كانت شكلت سابقة بالنسبة لنا و لم نعرفها من قبل . و نبهنا إلى أنه بناء على بعض القرائن , أشياء ما ستقع مستقبلا . و لهذ ا السبب تصرفنا على جناح السرعة, تدخلنا .لقد فاجأنا الملاحظين عندما تدخلنا خلال مدة قصيرة جدا , أتحدث الآن عن ساعات من الزمن , عن ساعة و نصف الساعة . أعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين في البنك المركزي الأوروبي قاموا بوضع نصاب مالي نقدا للتأكد من أن أموالنا في السوق من شأنها المواصلة طبقا لسياستنا الخاصة بالسعر . و هناك أيضا شيىء أردت تسليط الضوء حوله . لدينا سياسة نقدية معروفة دوما بأنها تدعم استقرار الأسعار لآماد متوسطة . – يورونيوز: على من يقع اللوم بخصوص أزمة الائتمان العالمية ، هل هولبخل المصرفيين ، أو وكلاء العقارات الأذكياء أو الاحتياط الفدرالي للبنك المركزي الأميركي أو كلهم جميعا .
-جون كلود تريشي :

“ محاولة إيجاد كبش فداء لا يفيد في شيىء . يجب مراجعة كل النظام برمته و يجب أخذ الاحتياطات اللازمة و التزام الحذر . في رأيي التغيير يجب أن يطال كل أجزاء النظام المالي العالمي من دون عملية مفاضلة سواء تعلق الأمر بالأشخاص أو بالمؤسسات أو الوسائل . و هذا يعني أن ثمة دروسا تعلمناها . و هذا ما قام به المنتدى الخاص بمناقشة الاستقرار المالي قد قام به من قبل “ .

لتلخيص ما ذهبت إليه “ ينبغي تحسين الشفافية . شفافية المؤسسات , المؤسسات المالية و بصفة خاصة الوسائل المالية الغامضة و المزعجة و شفافية . – يورونيوز:
الأزمة الراهنة مرتبطة في جانب كبير منها بالثقة و فقدانها . و لو نظرنا حولنا , لرأينا الناس خائفين من أنهم سيكونون عرضة لذلك . الزبائن من الموفرين و المودعين يخشون على أموالهم . يخشون من انهيار البنوك ذات القرض العقاري . هل تعد هذه البنوك آمنة ؟

- جون كلود تريشي :
جهودنا , أقول ترجمت على أرض الواقع إذ إننا قمنا بطريقة تتواءم مع الاحتياط الفدرالي الأميركي . قمنا بوضع سيولة نقدية بالدولار في المستوى الشامل و يمكنك أن ترى بنفسك ما الذي وقع إلى حد الآن في تصرفات الفروع التنفيذية و سلطات الفروع التنفيذية . إذن أقول : إن الأمر يتعلق بمستوى حالة الطوارىء المتخذة بالنسبة لكل السلطات . و أضيف بأنه من الضرورة أيضا و من أجل بناء قاعدة ثقة كبيرة أن نكون حذرين أكثر مما نحن عليه الآن . – يورونيوز: إذا كانت البنوك آمنة فهل إن مدخرات الزبائن أيضا آمنة؟

جون كلود تريشي : أردد أن السلطات إنما وجدت لتقديم المساعدة عندما تكون قادرة على ذلك . و قد أثبتت أنها قادرة على المساعدة . أمر طبيعي, و بين على جميع الأصعدة. و هذا يعني, أنه يتعلق أيضا بالقطاع الخاص الذي يجب عليه أن يتصرف بالطريقة الأنسب . يتعلق الأمر بتحسينات كان علينا أن نحضر الأرضية للمستقبل . يجب تطوير الاقتصاد العالمي بكثير من الحزم . – يورونيوز:
هناك مخاوف من أن القروض ستكون أكثر غلاء شيئا فشيئا و خاصة من جانب المالكين الذين اقترضوا بمعدل سعر قرض متغير . إنهم متشائمون . ماذا عساكم تقولون لهم ؟

جون كلود تريشي :

أقول لجميع المستهلكين و اوجه كلامي إلى جميع البيوت و خاصة إلى 320 مليونا من مواطني أوروبا : “ يمكنكم الاعتماد علينا , سنعمل على ضمان استقرار الأسعار في الآماد المتوسطة . و هذا سيكون منتظرا من طرف الأسواق و يسهم في عملية الحصول على بيئة مالية قابل للتنمية المستدامة و إيجاد فرص عمل دائمة أيضا “ – يورونيوز: يظهر أن البنوك التجارية مترددة في ما يتعلق بالقروض المقدمة . هذه الأزمة المالية من شأنها ان تضر أيضا بالاقتصاد . و هل ستكون وظائف الناس محفوفة بالمخاطر مقارنة مع من ذي قبل .

جون كلود تريشي :
لدينا في هذا الجزء الأطلسي , في منطقة اليورو بأن القروض بسعر المؤسسات و بعالم الأعمال النقابية تبقى نشطة . يجب ملاحظة ذلك, و أخذ بنظر الاعتبار الظروف قبل اتخاذ أي حكم . لدينا دينامية مؤكدة في ما يتعلق بهذا الفرع من المال . في منطقة اليورو . و لو أعطيتكم أرقاما , القروض كبيرة بالنسبة للشركات غير ذات طبع بنكي ترفع – بحسب معطياتنا- المستوى بأكثر بقليل من 13 % في السنة .

يورونيوز: الحكومة الأميركية أعلنت الأسبوع الماضي عن خطة إنقاذ غير مسبوقة . حيث إن الأسعار مرتفعة جدا . و قبل ذلك الاحتياط الفدرالي,توجه نحو إ ي آي جي, و فاني مايي, و فريدي ماك . هل لنا أن نتصور على رغم جميع الظروف و الأوضاع أن يكون البنك المركزي الأوروبي يمكن أن يكون المقرض الأخير و الأنجع فائدة بالنسبة للمؤسسات الأوروبية.

جون كلود تريشي :

“ لدينا مسؤولية في ما يتعلق بالادخار في السيولة . ليست لدينا مسؤولية في ما يخص المشاكل المتعلقة بوفاء الديون التي قد تظهر هنا و هناك . الأمر واضح إذن, يجب تحمل المسؤولية بالكامل موضوع السيولة كما الحال في جميع البنوك المركزية العالمية غير أن أمر الايفاء بالديون إنما يتعلق بمسؤولية الفروع التنفيذية

- يورونيوز: دعنا نلقي نظرة على المستقبل , حتى و إن رجعنا قليلا نحو العادي. ماذا عساه تشبه هذه الأوضاع الطبيعية .
جون كلود تريشي :
حكمنا على البنك المركزي الأوروبي منذ البداية كان أن توجه في مجال دخولنا في مرحلة حاسمة جدا تتعلق بتصحيح الأسواق بحلقات ذات تقلبات , حلقات تقلب في الأسواق على مدار السنة كلها . و في حال من الأحوال تطرأ بعض التصرفات من لدن المشاركين الفاعلين في السوق و رأينا أن الأمر يتعلق بظاهرة متواصلة .
و أقول مجددا : إن الأمر يتعلق بظاهرة متواصلة تطلب من جميع السلطات أن تحتاط – و بخاصة البنوك المركزية- و تتحلى بالحيطة و الحذر الدائمين