عاجل

حتى آخر يوم في حياته، ظل بول نيومان يثير اعجاب الوسط الفني و الجمهور على حد سوء. بفعل جاذبيته الشخصية و جماله الطبيعي و موهبته التقنية. كانت بدايات الفتى، الذي رأى النور عام 1925 في ولاية أوهايو، في المسرح ثم انتقل الى السينما حيث مثل أول أفلامه و هو لم يكمل بعد الثامنة عشر.

عمله الثاني كان في استيديوهات هوليوود. انه شريط “موصوم بالحقد” الذي أخرجه روبير وايز عام 1957 . توالت الأفلام بعد ذلك بما فيها الشريط الشهير المسمى “بيت العنكبوت” و الذي أخرجه ستيوارت روزنبرغ في بداية ستينيات القرن الماضي. أعمال نيومان اللاحقة كسرت صورة الممثل الفاتن التي تشكلت حوله سابقا.اذ اختار أن يجسد شخصيات ساخرة و أحيانا معقدة. و كان فيلم “عملية النصب “ الذي أخرجه روبيرت
ريدفور في بدايات السبعينات من أكثر أعماله نجاحا في تلك الفترة.

حصل الفنان على أول جائزة أوسكار له عام 1986 لدوره في فيلم “لون النقود” الذي أخرجه المبدع مارتين سكورزيز . بعدها تغير موقع نيومان ازاء الكاميرا. لم يعد امامها و انما صار خلفها باعتباره مخرجا.

تأثر الراحل كثيرا بالموت المبكر لابنه نتيجه لافراطه في استعمال المخدرا ت مما دفعه الى الانخراط في العمل الخيري و حماية الطفولة. فقد مول مستشفى لعلاج المراهقين المرضي و تبرع مابين 2005 و 2006، بأكثر من مائة مليون يورو لمؤسسة نيومان للعمل الخيري التي أنشأها شخصيا.

اشتهر نيومان بولعه الشديد بسباق السيارت. و قد شارك بصوته في ثمثيل فيلم شهير للرسوم المتحركة يحمل عنوان “سيارات” . و هو العمل الذي مكن هذه القامة السينمائية العملاقة في آخر أيام حياتها الطويلة من التوفيق بين هوايتيها الكبيرتين : الثمثيل و سباق السيارات .