عاجل

الإضراب الذي شلّ اليونان منذ صباح اليوم ليس مفاجئا. ففي العشرين من آذار/ مارس الماضي هتف مئات المتظاهرين أمام البرلمان في البلاد وقالوا إنهم لن يسمحوا بتطبيق قانون نظام التقاعد الجديد في البلاد، فهو برأيهم يقلّص تعويضاتهم، ويهدّد وظائفهم.

هذا التشريع كانت صوتت عليه الغالبية المحافظة في مجلس النواب، وذلك بعد وعود من رئيس الحكومة قسطنطينوس كارامانليس بإجراء إصلاحات على النظام الوظيفي منذ وصوله إلى السلطة في العام ألفين وأربعة. إصلاحات جاءت متأخرة حسب عدد من المراقبين.

قانون التقاعد الجديد الذي قلّص الصناديق التقاعدية من مئة وثلاثين إلى ثلاثة عشر صندوقا، يفرض على كل يوناني العمل بعد بلوغه سن الخامسة والستين لدى الرجال والستين لدى النساء.

أمر ليس بسيطا بالنسبة إلى الشعب اليوناني الذي رغم ارتفاع معدل الولادات لديه والذي وصل إلى 1،41طفلا للمرأة الواحدة، فقد وصل معدل أعماره إلى 77 عاما لدى الرجال، و82 لدى النساء.

وحسب الخبراء، فإن معدّل الحياة المرتفع هذا يلقي عبئا على ميزانية الدولة، وقد يصل العجز فيها إلى 400 مليار يورو في حال بقاء النظام التقاعدي القديم على حاله.

مشكلة أخرى تقلق اليونانيين، فرغم أن الناتج المحلي للفرد في البلاد يقارب الناتج المحلي للفرد في أوروبا عموما، وهو كان 18،560 يورو في العام 2007، فإن واحدا من خمسة من المواطنين يعيش تحت خط الفقر، بخمسة آلاف يورو في العام الوحد.

أما أولمبيك إيرلاينز، شركة الطيران اليونانية فلها قصة أخرى في تحرّك اليوم. موظفوها يتظاهرون بوتيرة شبه أسبوعية ضد خطة خصخصة الشركة. هم يتخوّفون من خسارة نحو ثمانية آلاف شخص منهم لوظائفهم.
تطول لائحة المشكلات التي طرحها هذا الإضراب، بانتظار الحلول من الدولة… وإلا فجولة أخرى من التحركات التي تشلّ البلاد مرة جديدة.