عاجل

الطبقة المتوسطة حاضرة في الحملة الانتخابية و حقوقها الاجتماعية غائبة

تقرأ الآن:

الطبقة المتوسطة حاضرة في الحملة الانتخابية و حقوقها الاجتماعية غائبة

حجم النص Aa Aa

على خلفية الأزمة المالية، الطبقة المتوسطة استأثرت بحصة الأسد في الحملة الانتخابية بحقوقها ومشاكلها اليومية. لكن هذا الاهتمام لم يترجم على الورق في البرنامجين الانتخابيين الديموقراطي والجمهوري. معا أغفلا بشكل واضح الجانب الاجتماعي حسب هذا الأستاذ الجامعي “ لا أحد منهما سواء أوباما أو ماكين قادر على توفير امتيازات في قطاع الصحة على غرار أوربا. و مع ذلك إذا نظرنا إلى حصة القطاع من الميزانية الفدرالية فتمثل حوالي ثمانية و أربعين بالمائة”.

نفقات قطاع الصحة تتتصاعد بوتيرة جنونية، و يرتقب أن تبلغ عتبة أربعة آلاف مليار دولار بحلول العام ألفين و سبعة عشر مقابل النصف حاليا. غير أن ثمانية و أربعين مليون أمريكي فقط يستفيدون من التغطية الصحية، فيما مائة مليون يتوفرون على تغطية جزئية. هذا التناقض ألهم المخرج الأمريكي الشهير مايكل موور شريطه “سيكو” أو المريض النفسي.

في كل الولايات المتحدة، لا يوجد سوى نظامين فقط للتغطية الصحية. “ميديكير” للمسنين و “ميديكييد” للمعوزين. الآخرون عليهم أن يطرقوا أبواب القطاع الخاص. حوالي سبعين بالمائة من هؤلاء يتوفرون على تأمين صحي مع المؤسسات التي يعملون لحسابها، لكن فقدان منصب الشغل يسفر مباشرة عن فقدان التغطية.

ما البديل الذي يقترحه المرشحان للرئاسة. جون ماكين يريد خفض تكاليف التطبيب و توفير التأمين للجميع. باراك أوباما يعتزم من جهته تعميم التغطية الصحية لكنه يجعلها إجبارية للأطفال فقط.

الحديث عن الأطفال يحيل على قطاع غائب في الحملة :التعليم. أوباما و ماكين متفقان على ضرورة الزيادة في قيمة المنح الجامعية، لكن المرشح الديموقراطي يريد رفع أجور الأساتذة بينما منافسه الجمهوري يشترط لذلك نظام استحقاق.

شساعة الهوة بين أوباما و ماكين تبدو أوضح في مواضيع اجتماعية أخرى
على رأسها الإجهاض و زواج المثليين. باراك أوباما يناضل لصالح الحق في الإجهاض و يدعم الزواج بين مثليي الجنس، فيما جون ماكين يرفض الفكرتين قطعا.