عاجل

تقرأ الآن:

أي مستقبل للعلاقات الأوروبية الأمريكية ؟


أوروبا

أي مستقبل للعلاقات الأوروبية الأمريكية ؟

في شباط فبرلير من العام ألفين و خمسة خص الرئيس الأمريكي جورج بوش أوروبا بأول زيارة له بعد إنتخابه رغبة منه في مد جسور التعاون مع الأوروبيين.
لكن طيلة فترة رئاسة بوش طفت على السطح العديد من الخلافات بدءا بسجن غوانتنامو الذي كان محل إنتقادات واسعة. وهو من أبرز الملفات المطروحة على الرئيس الأمريكي المقبل كما يوضح لنا هذا الأستاذ في الجامعة الكاثوليكية للوفان ببلجيكا :

الأستاذ الجامعي بارت كريمنس يقول :

“ كل منهما سيحاول بكل وضوح التخلص من قضية غوانتنامو بالطبع فيما يتعلق بالتعذيب الواضح للعيان.
جون ماكين نفسه كان ضحية للتعذيب بالتالي سيقوم بكل ما في وسعه لإنهاء هذه الممارسات.
أنا أعتقد أنه علينا انتظار الرئيس الأمريكي المقبل لإغلاق غوانتنامو”

في عام ألفين وواحد أسالت قضية تورط أربع عشرة دولة أوروبية في التواطؤ مع المخابرات المركزية الأمريكية في رحلات طيران سرية لنقل متهمين بالإرهاب الكثير أسالت الكثير من الحبر وأثارت استياءا لافتا في الرأي العام الأوروبي.

بارت كريمنس يصرح ليورونيوز :

“أعتقد بكل عفوية أن كلا منهما سيعارض ذلك. بالطبع السؤال الكبيرهو أن تتصور أنك رئيس أمريكي و في يوم ما فجأة تجد على طاولتك خبرا من وكالة الأمن القومي مفاده أن شيئا ما سيقع وعليك استخدام الأساليب القاسية لدفع سجين على الإعتراف. بالتالي ربما الإغراء سيكون كبيرا لللجوء لمثل هذا النوع من الممارسات المشكوك فيها للغاية”

اقتصاديا الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي يمثلان ما لايقل عن أربعين في المائة من التجارة العالمية.
لكن الخلافات بينهما لا تزال عالقة بدءا بالمعونات للقطاع الزراعي و مرورا بالكائنات المعدلة وراثيا

بارت كريمنس يقول :

“ لن نرى أي تأثير مباشر على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة الأمريكية .لكنني أرى توترات محتملة قادمة تتعلق بمعايير العمل و البيئة خصوصا مع بعض البلدان النامية.
بالطبع يتوقف الأمر بالمدى الذي يمكن أن تصل إليه سياسة أوباما بخصوص هذه المعايير و سوف يرافق ذلك دعم مالي لتمكين هذه البلدان من الوصول إلى مستوى أعلى لليد العاملة أو للمعايير البيئية. علينا أن نرى ذلك.”

فترة رئاسة جورج بوش شهدت حربا في أفغانستان وأخرى في العراق.
و المرشحان الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين سوف يعملان على إشراك أوروبا بشكل أكبر في المسؤولية

بارت كريمنس يقول :
“ أي انسحاب للقوات الأمريكية من شأنه أن يؤدي إلى عدم الاستقرار إلى عودة ظهور أو تصاعد الصراع بين الجماعات المختلفة في العراق هذا بالتأكيد لن يكون في مصلحة أوروبا أن تنسحب أمريكا بسرعة و تلقائيا من العراق.
الآن ثمة مسألة أخرى ذات صلة وهي واضحة تماما سواء كان أوباما أو ماكين رئيسا و هي مطالبة الولايات المتحدة بالمعونة الأوروبية لإعادة إعمار العراق”

إعادة الدفء إلى العلاقات الأمريكية الأوروبية وطي صفحة الخلافات تحد آخر في انتظار سيد البيت الأبيض الجديد.