عاجل

تقرأ الآن:

الكسي الثاني، الرجل الذي أعاد للكنيسة الروسية نفوذها


روسيا

الكسي الثاني، الرجل الذي أعاد للكنيسة الروسية نفوذها

ولد ألكسي الثاني في 1929 في مدينة تالين باستونيا وسط عائلة من أصل ألماني. و قد سار الفتى على خطى والده الذي كان قسا متزوجا كما يبيح ذلك المذهب الأرثودكسي. بعد الاحتلال الروسي لتالين نجت العائلة بأعجوبة من قبضة قوات ستالين عام 1944. في عام 1961 و بعد عام واحد من الزواج طلق الكسي قرينته ليصبح راهبا في وقت تميز بهجمة شرسة ضد اتباع الديانات السماوية في الاتحاد السوفيتي الشيوعي.

استطاع الكسي الذي عرف بمداهنته للانظمة التي تعاقبت على البلاد أن يصعد بسرعة البرق سلم الكنيسة الروسية. اذ اصبح في يونيو/حزيران 1990 بطريركا قبيل انهيار الاتحاد السوفيتي.

كانت أولويته هي استرجاع نفوذ و أملاك الكنيسة الأرثودكسية في روسيا التي صادرها النظام البلشفي. سمح له قربه من بوريس يلتسين باعادة بناء كاتدرائية المسيح المخلص التي شيدت في القرن التاسع عشر لتخليد هزيمة نابليون بونابرت في روسيا عام 1812 . وكان ستالين قد فجر الكنيسة في 1931 . في عام الفين، استعادت قباب الكاتدرائية كل ألقها و اصبحت رمزا لانبعاث الكنيسة الارتودوكسية بعد سبعين عاما من الحكم الشيوعي و تجسيدا لنهضة الامة الروسية.

ساهم الكسي الثاني باعادة توحيد الكنيسة الارتثودكسية الروسية مع جزئها الذي نما خارج البلاد بعد الانشاق الذي حصل في 1920 على اثر انتصار البلشفين الذي قاد جزءا من أعلام الكنيسة المحلية الى الهروب من روسيا.

بيد أن علاقات ألكسي الثاني شابها التوتر مع الكاثوليك. فقد رفض استقبال البابا يوحنا بولس الثاني الذي كان يتهمه بالتبشير في الفضاء الأرثودكسي. و تجلى الخلاف بين الرجلين خلال زيارة البابا الراحل لاوكرانيا في تسعينيات القرن الماضي.

بعد انتخاب البابا بنديكتوس السادس عشر في 2005، تحسنت العلاقات مع الفاتيكان. و للتعبير عن ذلك التقارب زار الكسي الثاني كاتدرائية نوتر دام بباريس و صلى فيها أمام جمع غفير ضم مختلف الطوائف المسيحية .