عاجل

تقرأ الآن:

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان..التحديات الجديدة


العالم

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان..التحديات الجديدة

لعبت دورا محوريا في إرساء ميثاق حقوق الإنسان , سيدة أميركا الأولى السابقة إليانور روزفلت التي حاربت التمييز العنصري و تمنت في 10 من ديمسبر 1948 أن يكون ميثاق حقوق الإنسان قرارا عالميا .

“ هذاالإعلان العالمي سيكون ميثاقا دوليا لكل الناس عبر العالم “
60 عاما بعد تمنيات إليانور روزفلت , أصبح الأمر واقعا معيشا. الميثاق العالمي لحقوق الإنسان يعد مرجعا أخلاقيا وقانونيا لكن هذا لم يمنع حدوث خروقات للحقوق الإنسانية . فالحقوق عادة ما تنهب من قبل الحكومات و الدول و في أحيان كثيرة تكون حتى الدول الديمقراطية نفسها.
المادتان 5 و 9 تدينان التعذيب و السجن الاعتباطي غير المؤسس . لكن منذ 11 من أيلول 2001 , كانت الحرب على الإرهاب تسببت في تقويض معالم حقوق الإنسان . المثل الواضح في الأمر هو سجن غوانتنامو حيث يوجد ما يقارب 300 سجين .
في حزيران 2008 المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأميركية اعترفت بمدى عدم أحقية السجن الاعتباطي و أعطت المساجين حقا في متابعة مدنية إجرائية . و لكن بالرغم من ذلك كله قد يبقى 200 سجين قابعين لأجل غير مسمى في غياهب سجون غوانتنامو.
الأدلة التي تحصلوا عليها ضد المسجونين تحت وطأة التعذيب سوف لن يرجع إليها باعتبارها دليلا ينهض حجة على تورطهم في قضايا إرهاب . كثير من التهم وجهت للمسجونين اعترفوا بارتكاب جرائم تتعلق بالإرهاب لكن تحت طائلة الإكراه و الأشهر في ذلك عملية غطس رأس المتهم في الماء و لا يعتبر هذا الإجراء منضويا تحت التعذيب من قبل إدارة بوش .

مرات كورناز تم توقيفه في باكستان في نوفمبر 2001 و أمضى 4 سنوات و 8 أشهر في غوانتنامو دون أن يخضع للمحاكمة و قد أفرج عنه في 2006 .

“ غطسوا رأسي في إناء, فقد ملأوا الإناء بالماء و زجوا برأسي داخل الماء و كانوا يضربون في الوقت نفسه معدتي ضربا مبرحا , هكذا, و كنت مضطرا لابتلاع الماء “

كانت أوربا أيضا متورطة في تزكية مثل هذه الأعمال فوكالة الاستخبارات السرية الأميركية كانت استخدمت طائرات سرية في نقل متهمين عبر بلدان أوروبية متواطئة في الأمر.
هيلين فلوتر, نائب في البرلمان الأوروبي تقول :
“ في توجهاتنا العامة الخاصة بخارج الاتحاد الأوروبي نطلب بإلحاح من السلطات ألا يزجوا بأي فرد في مكان سري عرضة للتعذيب و نعرف جدلا أن أمورا مثل هذه قد وقعت فوق التراب الأوروبي “ . الهاجس الأمني من شأنه أيضا أن يخترق بنودا كانت نصت عليها مواثيق الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان . يتعلق الأمر بالمحاولات الرامية من بعض الدول الأوروبية إلى تطبيق نظام كشف عام للأشخاص في المطارات و لا شك أن ذلك يعتبر انتهاكا للكرامة الإنسانية و إهانة للإنسانية بشكل عام .