عاجل

بهجة الاحتفالات بعيد ميلاد المسيح في بيت المقدس عاودت مكانها . سنة 2008 تعد أحسن السنوات في النشاط السياحي خلال الأعوام الثمانية الماضية .الإحصاءات تتوقع أن تعرف السنة المقبلة ازدهارا سياحيا بعدما أعلن أن البابا بنديكتوس السادس عشر سيحج إلى بيت المقدس في شهر مايو المقبل.

آلاف السياح الأجانب الذين كانوا غادروا الأراضي المقدسة غداة اندلاع الانتفاضة الثانية في أيلول 2000 رجعوا الآن إلى مدينة ميلاد يسوع عيسى المسيح عليه السلام .

عرفت بيت لحم هذه السنة طفرة سياحية بلغت 1.6 مليون شخص, ضعف عدد السياح عام 2007 . كل الفنادق محجوزة .

“ هذه السنة مستوى السياحة عرف تحسنا و منذ منتصف السنة و إلى غاية الآن التحسن كان كبيرا جدا و هائلا “
الفنادق و المطاعم و محلات بيع الذكريات و الدليل السياحي استفادت من الوضع . أصبحت السياحة القطاع الاقتصادي الأول في المنطقة.
النتيجة: 12.000 فرصة عمل جديدة صارت متوافرة . رئيس بلدية بيت لحم مزهو بالخبر.
“ في فترة احتفالات عيد الميلاد نتوقع مجيىء ما يقارب 40.000 سائح هذه الليلة و شهريا نتوقع مجيىء 120.000 سائح بداية من هذه السنة . فنحن فرحون حقا و مبتهجون”
لكن لا شيىء هو من محض الصدفة و حسب . الإسرائليون و الفلسطينيون يجنون اليوم ثمرات سياسة مشتركة في مجال التعاون السياحي.
بعد أن كانت قضت الانتفاضة الثانية على السياحة , فاستحالت الأوضاع كارثية فعلا بين 2001-2005 . وزارتا السياحة, الفلسطينية و الإسرائيلية نظمتا في 2005 حملة ترويجية واسعة موجهة لأوروبا و أميركا اللاتينية , شعارها: ضمان أمن السياح .
بعد ثماني سنوات يبقى جدار الفصل الذي رسم لأسباب أمنية هو الذي يعكر صفو الشراكة الإسرائيلية الفلسطينية في مجال السياحة .
و إذا ماكان الاتصال بين الشعوب قد أسهم بجلاء في تحسين مستويات السياحة , فإن الاتصال قد يساعد أيضا في بعث مسار السلام .