عاجل

أوروبا : كيف السبيل لتفادي أزمة غاز جديدة ؟

تقرأ الآن:

أوروبا : كيف السبيل لتفادي أزمة غاز جديدة ؟

حجم النص Aa Aa

أزمة الغاز الروسي تدفع أوروبا إلى البحث عن مصادر أخرى للطاقة والتفكير بجدية في سياسة أوروبية مشتركة في هذا المجال الحساس.

فالأزمة الثانية من نوعها بعد تلك الي وقعت عام ألفين وستة أكدت مجددا للأوروبيين
أن روسيا ليست بمورد موثوق به في مجال الطاقة و لا بد من بدائل أخرى فحتى البلدان التي أبرمت اتفاقيات ثنائية مع موسكو لم تسلم من آثار الأزمة.

النائب البولندي في البرلمان الأوروبي فولسكي يقول :
“ بلدان كثيرة وحتى تلك التي اختارت إبرام اتفاقيات ثنائية عوضا عن الاتفاقيات على مستوى دول الاتحاد الأوروبي هي بصدد تغيير وجهة نظرها. النمسا بالرغم من اتفاقها الثنائي قطع عليها الغاز مثلها مثل بلغاريا”

الأزمة دفعت براغ التي تتولى الرئاسة الدورية للكتلة الأوروبية إلى التلويح بتسريع العمل في خطوط أنابيب أخرى بهدف تفادي روسيا كمورد وأوكرانيا كدولة عبور.

لكن خطوط أنابيب الغاز التي بامكانها تزويد أوروبا تعاني من مشاكل جمة وهي لن ترى النور قبل سنوات.

فمشروعا نورد ستريم و ساوث ستريم يتقدمان بخطى بطيئة في غياب التمويل اللازم وهما يعتمدان دائما على المورد الروسي.

أما مشروع نابوكو والهادف لنقل الغاز من أذربيدجان أو كازاخستان فهو لن يدخل حيز العمل قبل العام ألفين وثلاثة عشر.
لكن بعض النواب الأوروبيين يرون أن لا بد من التفكير في الغاز الطبيعي المسال أو الطاقات المتجددة أو الطاقة النووية كبدائل.

النائب الألماني ألكسندر غراف يصرح :
“علينا أن ننظر إلى أبعد من الغاز. يتعين علينا أن ننظر إلى الغاز الطبيعي المسال على سبيل المثال الذي يمكن نقله عبر السفن وليس عبر خطوك الأنابيب.
يتعين علينا أن ننظر إلى الطاقة النووية وإلى مصادر بديلة للطاقة والطاقات المتجددة.
ثمة العديد من الخطوات التي يجب الإقدام عليها ولكن من الواضح جدا أننا بحاجة إلى تنويع موارد الطاقة ، وخاصة لبعض البلدان التي تعتمد كليا على الغاز الروسي”.

أزمة الغاز بين موسكو وكييف وإن كانت لها تأثيرات واضحة على المستهلك الأوروبي في بلغاريا ورومانيا وغيرها من البلدان فإنها دقت ناقوس الخطر للتحرك سريعا.
النائب البولندي في البرلمان الأوروبي فولسكي يقول :
“في هذا الوضع الكارثي المفجع ثمة شيء جيد وهو هذه الطلقة التحذيرية الثانية
وآمل أن تكون النتيجة سياسة خارجية مشتركة في مجال أمن الطاقة”.