عاجل

حرب الغاز الباردة… هذا ما يمكن قوله عن أزمة الغاز الروسية – الأوكرانية التي لم تصل بعد المساعي الدبلوماسية الأوروبية المكثفة إلى طريقة لحلها.

فالغاز الروسي لا يزال مقطوعا عن أوروبا منذ أكثر من أسبوع، ما دفع بعدد من المسؤولين الكبار في عدد من الدول الأوروبية الأكثر تأثرا بالأزمة إلى إجراء محادثات مع طرفي النزاع الأساسيين.

رئيس الوزراء البلغاري سيرغي ستانيتشيف تباحث مع نظيرته الأوكرانية يوليا تيموشنكو في الأزمة، دون أن يحصل منها على أكثر من الوعود نفسها باستئناف شحنات الغاز إلى أوروبا فور قيام روسيا بتزويدها بها. ذلك أن كييف لا تزال تتهم موسكو بقطع الغاز الذي يعبر أراضيها إلى أوروبا، بينما تنفي روسيا ذلك وتلقي بالمسؤولية على جارتها.

وفي مسعى لإيجاد حلّ، دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الذي التقى رؤساء حكومات بلغاريا، سلوفاكيا ومولدافيا إلى عقد قمة في موسكو بعد يومين، تشارك فيها جميع الدول المعنية بقضية الغاز.

قمة لم تنتظر أوكرانيا الكثير من الوقت قبل أن تعلن رفضها لها لأنها ستقام في موسكو. رغم ذلك، فإن لقاء روسيا-أوكرانيا، قد يكون بين رئيسي حكومتي البلدين، سيتم في العاصمة الروسية السبت، لمحاولة معالجة الأزمة.

أمام كل هذا، وفي ظل ما يعيشه مئات الآلاف من الأوروبيين المحرومين من الغاز الروسي في فصل الشتاء، لوّح الاتحاد الأوروبي بملاحقة كل من كييف وموسكو قضائيا إذا لم تحلّ الأزمة بشكل عاجل.