عاجل

السابع و العشرون من ديسمبر كانون الأول : إسرائيل تمر من التهديد إلى التنفيذ. بذريعة وقف إطلاق القذائف الفلسطينية، اسرائيل شنت سلسلة غارات جوية على قطاع غزة أزهقت في يومها الأول أرواح مائتين و ثلاثين فلسطينيا معظمهم من عناصر شرطة حماس.

حرب ارادتها اسرائيل بلا هوادة على حركة المقاومة الاسلامية، ستزداد ضراوتها في اليوم الثالث من يناير كانون الثاني مع انطلاق الاجتياح البري.

الجنود الإسرائيليون انتشرو في مختلف مناطق القطاع الذي بات آنذاك تحت نيران القصف برا وجوا و حتى من البحر. رقعة الدمار أخذت تتسع و حصيلة الضحايا في ارتفاع جنوني.

لكن اسرائيل ستتورط في الإساءة إلى ما تعتبره “حملة مشروعة” عندما استهدفت في السادس من هذا الشهر عشرات المدنيين معظمهم من النازحين داخل مدارس تابعة لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين “الأنروا”.

التبرير حسب الرواية الإسرائيلية يؤكد إطلاق صواريخ من المدرسة على جنود إسرائيليين. تحت غطاء الذريعة ذاتها، اسرائيل ستعيد الكرة بعد أقل من أسبوع. الهدف مستشفى القدس ومبنى لوسائل الإعلام في مدينة غزة ، إضافة إلى مستودعات و مخازن تابعة للأنروا.
في الجمعية العام للأمم المتحدة، لا مجال للشك، اسرائيل تنتهك القانون الدولي في حربها على القطاع.

هذا الاتهام سيتعزز مع توالي الحجج و الأدلة على استخدام سلاح الجو لقنابل الفوسفور الأبيض الحارقة. الحصيلة البشرية للحملة العكسرية :أكثر من ألف و مائتي قتيل و أزيد من خمسة آلاف و ثلاث مائة جريح. عسكريا، العملية حققت مكاسب لاسرائيل التي اغتالت ثلاثة من صقور حماس آخرهم و أبرزهم وزير الداخلية في الحكومة المقالة سعيد صيام.

أمس، الوزير الأول الإسرائيلي إيهود أولمرت أعلن وقف إطلاق النار من جانب واحد معتبرا أن الهجوم حقق أهداف إسرائيل. فهل حقق هدفها الرئيس : وقف إطلاق القذائف على الجنوب.