عاجل

خلال نضاله من أجل البيت الأبيض, باراك أوباما عمل حثيثا على ان يكون عبرته
أبراهام لنكولن . عندما أعلن ترشحه إلى رئاسة أميركا في فبراير 2007 , اختار سبرنجفيلد بداية دخول المعترك السياسي فقط لإظهار تعلقه بالرجل و أفكاره . “لهذا السبب في ظل الولاية القديمة كابيتول , حيث دعا لنكولن إلى الوحدة , حيث الأحلام و الآمال المشتركة لا تزال حية .أقف أمامكم اليوم لأعلن ترشحي لرئاسة أميركا “ . وجه التشابه مع لينكولن , الرئيس الذي ألغى العبودية حاضرة لدى أوباما .
يكتب باراك أوباما بنفسه خطاباته و بشكل خاص خطابه ذلك الذي ألقاه في فيلادلفيا حول المسألة العرقية . الرجلان كلاهما يحذوهما حب كبير للوحدة الوطنية بعيدا عن الأفكار الضيقة و الرؤى الحزبية العقيمة . “كلاهما من إلينوا , مرا بتجربة ضئيلة في الكونغرس فقد جاءا كلاهما من أجل الظفر بالانتخابات التمهيدية و بالرئاسيات : كلاهما محام ..كلاهما شغل منصبا في الكونغرس و كلاهما صعد نجمه بسرعة البرق بفضل بلاغتهما الخطابية “

أوباما يعتقد كما لينكولن أن التواضع يعتبر فضيلة في عالم السياسة لذلك اختار أوباما كما فعل لينكولن من قبله خصومه السابقين لتشكيل فريقه .حذا حذو لينكولن عندما عين أوباما منافسته السابقة هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية .
لإظهار وجه الشبه بينه و بين لينكولن, أوباما أعاد المسيرة التي قام بها لينكولن حين سافر عبر القطار من فيلادلفيا عاصمة إعلان الاستقلال مرورا ببالتيمور المدينة المحررة التي عانت من العبودية شأولا طويلا للوصول إلى واشنطن . في العاصمة الفديرالية قام باراك أوباما بأداء اليمين الرئاسية , حالفا باسم الإنجيل . تماما كما فعل لينكولن .غير أن المؤرخين يحذرون أوباما الرئيس الرابع و الأربعين لأميركا
“ يجب أن يتخذ أوباما الحيطة و الحذر من ألا يكون ضحية لتشابهات تاريخية ذلك أن كل فترة حديثة لا تعكس بالضرورة الفترة الماضية “ .
لكن على أية حال, ثمة وجه شبه ظاهر للعيان . لينكولن وصل إلى رئاسة أميركا ليلة حرب الانفصال بينما أوباما سيكون مضطرا للعمل على تجاوز الأزمة المالية و تحسين صورة أميركا في العالم