عاجل

تقرأ الآن:

من بوش إلى أوباما..أو الانتقال السلس للسلطة


العالم

من بوش إلى أوباما..أو الانتقال السلس للسلطة

بعد مضي أيام من ليلة الرابع من نوفمبر 2008 الشهيرة , الزوجان المنتخبان استقبلا في البيت الأبيض من قبل جورج بوش الابن. و ذلك للتعرف على مبنى الإقامة و كذلك للاطلاع على كبرى الملفات العالقة منها الأزمة المالية العالمية التي هزت أركان العالم قاطبة و أميركا . أوباما كان قد وعى الموضوع جيدا و لم يتردد في اتخاذ اللازم منذ اللحظة الأولى .فقدم فريقه الاقتصادي قبل الفريق الخاص بالأمن القومي و يعد ذلك سابقة .
بتعيين الفريق الاقتصادي يكون أوباما قد وضع نصب عينيه التحديات التي تواجه الشعب الأميركي. في الفترة الانتقالية التي أعقبت انتخابه رئيسا, أوباما كان يتحرك على جميع الجبهات فقط لكي لا يصدم جمهوره الذي وعده بالتغيير ما استطاع. الموقع Change.gov فيه تتجلى ملامح رؤية الديمقراطيين للإصلاح في أميركا و برنامج اوباما لأميركا الجديدة .

“ عملنا الأول هو إيجاد فرص عمل ,و أن يعاود اقتصادنا عافيته . هذا هو التحدي الأكبر الذي أخذته على عاتقي حتى قبل أن أستلم مهامي مع فريقي الاقتصادي و باقي الزعماء من الحزبين “ .
الاقتصاد : هو في أولى الأولويات بعد أن يعين أعضاء الفريق و يحيط نفسه يقدامى أعضاء إدارة كلينتون و من بينهم سيدة أميركا الأولى السابقى هيلاري كلينتون فضلا عن بعض المحنكين في السياسة ممن خبروا دهاليز السياسة .
ثم إن الرئيس سيأخذ قسطا من الراحة و الاستجمام في هاواي برفقة عائلته . استطلاعات الرأي تضعه في الطليعة و هو لا يزال في فترة انتقالية, سابقة لم يعرفها رئيس منتخب من قبل في أميركا . أيام العطلة انتهت على وقع الأحداث في غزة و مقتل مئات المدنيين في الصراع الدائر.
شيبلي تلهامي محلل سياسي خبير في شؤون الشرق الأوسط يرى :
“ أن الرئيس لن تكون له فرصتان لإعطاء انطباع أولي و أعتقد أن كل واحد يستبق تصور فكرة لنفسه و يتساءل عن الذي سيقوم به في اليوم الاول من استلامه أنه قد التزم الصمت قليلا “ في عز الأزمة بين الفلسطينيين و الإسرائيليين و مشاهد القتلى يوميا من المدنيين المؤثرة , لا أحد كان يريد منه أن يتخذ موقفا سياسيا . و مواجهة للضغوط قال بمهارة إنه سيتحدث في الموضوع قريبا . “ عندما ترى المدنيين, فلسطينيين كانوا أو إسرائيليين ممن تعرضوا للضرر و الرعب فإن قلبك ينشطر حزنا و من الواضح أن ما يجعلني أكثر إصرارا على المضي قدما لكسر الجمود هو معالجة المعضلة التي استمرت لعقود “ .
الفترة الانتقالية للرؤساء وسمت باعتبارها مرت محتشمة و هي نفسها تلك التي طبعت فترة أوباما الانتقالية قبل أن ستلم رسميا مقاليد الحكم التي ستدخله تاريخ بلد كان له في مسيرة القرارات الإنسانية شأن و أي شأن .