عاجل

تقرأ الآن:

ما مصير معتقلي غوانتانامو بعد قرار الإغلاق


الولايات المتحدة الأمريكية

ما مصير معتقلي غوانتانامو بعد قرار الإغلاق

على مساحة تفوق مائة و عشرين كيلومترا،استأجرتها الولايات المتحدة من كوبا يقع معتقل غوانتانامو الذي استقبل أول نزلائه عام ألفين و اثنين، في سجن “إكس ري”. معتقل مؤقت لكن صوره لفت العالم و داعت معها صورة قاتمة.

بعد عام نقل المعتقلون إلى سجن دلتا في القاعدة دائما. النزيل أصبح له الحق في زنزانة لكن دائما ليس في محاكمة. من أصل سبع مائة و خمسين معتقلا تقلص العدد اليوم إلى مائتين و خمسين. و السؤال المطروح يتعلق بمصير هِؤلاء.

فالاوربيون لطالما طالبوا بإنهاء مشكلة المعتقل، لكنهم لم يتفقوا حول سبل الحل.

الطريق إلى الحل ليست معبدة. فبداية يجب تحديد الوضع القانوني للنزلاء، هم ليسوا أسرى حربـ، بل “مقاتلون أعداء”. الوضع بالطبع اختلقته إدارة جورج بوش دون الاستناد إلى نص قانوني. و حتى اللجان العسكرية التي تكلفت بالمحاكمات لم تنتهي سوى من اثنتين. لكن هذه اللجان تتهم بانتهاك مبادىء القضاء الأمريكي لاعترافها مثلا بإفادات تم انتزاعها تحت التعذيب.

الإدارة الأمريكية عليها أن تقرر ما الذي ستفعله بهؤلاء المتهمين بجرائم حرب أو أن تسارع إلى محاكمتهم حسب جينيفر داسكال من منظمة “هيومن رايتس ووتش” هناك ثمان عشرة حالة ظلت عالقة منذ انتخاب أوباما لرغبته في وقف المحاكمات و إغلاق المعتقل. في المقابل لا تدري الإدارة الأمريكية ما الذي ستفعله بحوالي مائتين و ثلاثين معتقلا لا يواجهون اتهامات من قبل هذه اللجان.

بين هؤلاء، حوالي ستين تمت تبرءتهم من تهمة المقاتلين الأعداء. لكن ليس بإمكانهم العودة إلى بلدانهم الأصلية لأنها لا تريد استقبالهم أو لوجود مخاوف من تعرضهم للتعذيب. كما أن الولايات المتحدة تخشى من لجوئهم إلى القضاء ضد اعتقالهم غير القانوني في حال قررت إبقاءهم فوق التراب الأمريكي.

وبالنسبة ل “ديك مارتي” الذي حرر التقارير الشهيرة حول الرحلات الجوية السرية للمخابرات الأمريكية نحو أوربا لنقل بعض سجناء غوانتانامو، ف“على أوربا أن تمنح اللجوء لهؤلاء المعتقلين لأنها تورطت في ما تسميه الحرب على الإرهاب”.

التحدي اليوم أمام الإدارة الأمريكية : طي صفحة هذه الاعتقالات غير القانونية ، أو اقتلاعها بشكل نهائي من صفحة التاريخ.