عاجل

حزب العمل الإسرائيلي، من القمة إلى الحضيض.

تقرأ الآن:

حزب العمل الإسرائيلي، من القمة إلى الحضيض.

حجم النص Aa Aa

مجد حزب العمل الذي أسسه ديفيد بنغوريون في ثلاثينيات القرن الماضي، يبدو الآن بعيدا وراءه.

من بنغوريون إلى باراك، عرف حزب يسار الوسط الذي هيمن لعقود على السلطة في إسرائيل، مسيرة متواصلة من التراجع.

تأثر حزب العمل كثيرا بتعثر مسلسل السلام، الذي بدأه زعيمه إسحاق رابين في مستهل التسعينات، وواصله خلفه شيمون بيريز بعد اغتيال الأول في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر 1995، لكن شعبيته تدهورت بشكل غير مسبوق ، على عهد إيهود باراك، الذي تولى رسائته عام 1996 بالرغم من وصوله إلى رئاسة الوزراء عام 1999

فوز باراك برئاسة الوزراء، وقتها، جاء بعد أن سقطت أوهام اليمين لدى الإسرائيليين، في أعقاب تجربة بينيامين نتانياهو على رأس الحكومة مابين و1999و1996

كثير من الإسرائيليين، رأوا في باراك ضامن أمن إسرائيل، باعتباره قادرا على الانخراط في مسلسل السلام، وبالنظر إلى امجاده العسكرية، باراك هوالجندي الأكثر توشيحا في إسرائيل.

عام 2000 سيتلقى إيهود باراك ضربة قوية، بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد، مع خصمه اللدود، ياسر عرفات، برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ما عجل بهزيمته في انتخابات مبكرة أوصلت أرييل شارون إلى السلطة في العام الموالي.

باراك عاد إلى الحكومة بقبعة وزير الدفاع سنة 2007، بعد الإخفاق الذي مني به الجيش الإسرائيلي في حرب لبنان 2006، التي أدارها خلفه في حزب العمل، عامير بيريتس، أيام كان وزيرا للدفاع.

ورغم أن باراك استطاع إعادة الاعتبار إلى الجيش خلال الحرب على غزة، فإن مسيرة التراجع السياسي تواصلت، ليحقق حزب العمل أسوأ النتائج الانتخابية في تاريخه، خلال انتخابات الثلاثاء الماضي، وتصبح هيمنة حزب بنغوريون على السلطة في إسرائيل مجرد ذكرى.