عاجل

المهمة الخضراء للمحافظة على البيئة

تقرأ الآن:

المهمة الخضراء للمحافظة على البيئة

حجم النص Aa Aa

ميثاق رؤساء البلديات في عدد من المدن الأوروبية الذين يقومون بمهمة تهدف للمحافظة على البيئة ، ميثاق بدأت بتطبيقه العديد من المدن في أوروبا
 
خطتهم تهدف إلى تحقيق الالتزام الأوروبي بتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 20% بحلول عام 2020
يطلق على هذه المهمة ،عهد أو ميثاق رؤساء البلديات
وكما نرى في هذه التجربة الأوروبية عندما تبدأ بتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون فإن أفضل مكان للبدء هو البيت
 
إيكارت ووزنر هو عمدة مدينة هايدلبيرغ الألمانية، إنه مكلف بتلك المهمة ،خطته تهدف لجعل مدينة في جنوب غرب ألمانيا يسكنها حوالي 140.000 نسمة ، تبدأ في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 20% بحلول عام 2020 بناء على الاتفاق الأوروبي ،و كغيره من رؤساء البلديات إنه نوع من العهد بكل ما تحمله الكلمة من معنى
 
رئيس بلدية هايدلبيرغ ، يقول:
 
“ إنها رؤية عظيمة بالنسبة لنا ، كمدن ، للتوقيع على هذا الميثاق كرؤساء البلديات لأنها المرة الأولى التي تريد المفوضية الأوروبية العمل مع المدن ، أعتقد أن مدينة هايدلبيرغ معروفة جيداً كمدينة جامعية ، ونحن نؤمن بالعلوم والتكنولوجيا ، ونعلم أن هناك العديد من الفرص للتقليل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون”
 
وكالة كليبا واحدة من الوكالات المحلية التي تعمل على المساعدة في التقليل من هذه الانبعاثات ، إنها تزود مواطني هايدلبيرغ بنصائح مجانية ، حول الكيفية التي يمكن من خلالها توفير الطاقة في بيوتهم وكيفية تطوير الطاقات المتجددة
نوربيرت هورن هو واحد من بين إثني عشر ألف مواطن ، بدأ بالتعاون مع وكالة كليبا منذ أن تأسست من قبل البلدية قبل أحد عشر عاماً ، يصف هذا التعاون بقوله:
 
“ إنه مطمئن بالنسبة لنا أن نبحث مع كليبا مدى ملائمة التغييرات التي نقوم بها”
 
العمدة ووزنر يؤمن بأن أفضل طريقة للتقليل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون هي مشاركة السكان ،بالنسبة له أفضل المبادرات الخضراء كانت حملة الملصقات في الآونة الأخيرة والتي شارك فيها حوالي 450 مواطناً محلياً
 
العمدة ووزنر ، يصف الحملة ، بقوله:
 
“ لقد كانت ممتعة ، وبرأيي أن مشروعاً جيداً قد بدأ بإظهار مواطني هايدلبيرغ المعروفين جيداً في المدينة والذين يقولون من خلال هذه الملصقات ماذا نفعل ، كوجه معروف في المدينة ، لدي ألواح شمسية على سطح منزلي للتقليل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ، و كوني مسؤول مدرسة في هايدلبيرغ وكمعلم ، أنا أقود الدراجة الهوائية للمدرسة أيضاً”
 
وهؤلاء في المدرسة الجيل الصغير والصاعد ، يؤدون دوراً رئيسياً في تحسين نوعية هواء المدينة ، هايدلبيرغ أنشأت محطات تحكم في استهلاك الطاقة في مبان عامة وبدأت في فكرة فريق الطاقة، هذان الولدان ، هما أعضاء في فريق الطاقة ، إنهم يقولون إنهم يخططون لوضع استراتيجية للتقليل من استهلاك الطاقة
 
أوليفر فيشر أحد أعضاء فريق الطاقة ، يقول:
 
“ في المدرسة ، أنا أشرح لأصدقائي ، لماذا يجب أن تتحقق الفكرة ، لأن العديد منهم يعرفون ماذا يفعلون لكن من غير أن يعرفوا السبب ، أنا أقول أن علينا الاقتصاد في استعمال الطاقة من أجل انقاذ العالم “
 
أوليفر ونيكولاس يشرحون تقنيات توفير الطاقة للتلاميذ الآخرين ، بعد الانتهاء من الدوام المدرسي ، فريق الطاقة يتأكد من أن جميع الصفوف تصغي إلى نصائحهم
 
نيكولاس كوردت ، أحد أعضاء فريق الطاقة ، يقول:
 
“ النافذة مفتوحة ، وجهاز التدفئة يعمل ، لا يجب أن يحصل هذا بهذه الطريقة ، لذلك أنا أرسخ ذلك في الأذهان “
 
إذا اكتشفوا عدم الالتزام بالقوانين ، فإنهم يتركون ملاحظة ، نوع من العلامة السيئة يطلقون عليها “ هالو” ، وفي نهاية السنة تحصى قائمة العلامات السيئة ويتم تقديم مكافأة متمثلة بنصف يوم عطلة ، المدينة تعمل على إعادة استثمار كبير للأموال التي تم توفيرها من خلال استهلاك الطاقة من أجل المدرسة
 
مارغريت كناب ، مدرسة ألمانية ، تقول :
 
“نحن قادرون على شراء هذه الألواح وتوربينات الهواء ، شكراً للتوفير منذ البداية ، في عام 1999 – 2000 وفرنا حوالي 45,000 يورو بكل بساطة من خلال تعديل سلوكنا”
 
عمدة مدينة هايدلبيرغ ، يقول:
“ عندما نفكر أننا قللنا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في جميع مرافق المدينة خلال العشر سنوات الماضية بنسبة 40% ، ، عندها ترى أنه يمكنك تحقيق هذا الهدف للمناخ ، وهذه هي الرؤية التي نريد أن نشارك المواطنين بها ، وأيضاً المدن الأوروبية الأخرى ، أعتقد أن هذه هي رسالة ميثاق رؤساء البلديات ، العمل معاً”
 
بينما تشكل الرسالة القاسم المشترك والملزم لجميع رؤساء البلديات إلا أن النهج مختلف أحياناً ،جينيس بيركس هو عمدة مدينة ريغا ، عاصمة لاتفيا ، مدينة يسكنها حوالي 900 ألف مواطن
وكإيكارت ووزنر ، فإن لدية مهمة خضراء ، لكن ليس على غرار مدينة هايدلبيرغ ، تاريخ البيئة في مدينة ريغا مختلف تماماً، إنه أكثر كآبة فقد استغرق العديد من السنوات للقيام بإصلاحات حقيقية بعد حقبة الصناعة السوفياتية
 
لكن جينيس بيركس يريد أيضاً العمل المحلي ، وبالنسبة له ، استعمال المصادر الطبيعية في مدينته يعتبر أفضل الحلول ، في حالته ، الكثير من الخشب ، حيث أن لاتفيا تستخدم الكثير من الخشب لإنتاج الطاقة ، خصوصاً للتدفئة ، لكن اليوم ، فإنه يريد استعمال ذلك بطريقة مختلفة كمحطة توليد الكهرباء هذه التي تغذى برقائق الخشب “
 
جينيس بيركس ، عمدة مدينة ريغا ، يقول:
 
“ لدينا الخشب ، الغابة تغطي حوالي 40% من مساحة منطقتنا ، نريد استعمال هذه المصادر الطبيعية ، وهنا تستطيع رؤية هذا التطبيق العملي”
 
هذا المصنع يجمع الخشب النظيف من ألواح المصانع المجاورة ، والتي تستخدم لتدفئة حوالي 90 مبناً سكنياً بالجوار ، في مساحة تقدر بحوالي 90 ألف متر مربع
المصنع حسن وطور باستمرار منذ العام 2001 ، والسيد بيركس يقول إنه يوجد العديد من الخطط لبناء محطات مماثلة حول ريغا
 
المعلومات عن النفايات في المدينة تعتبر بمثابة العصب الحيوي للقضاء على التلوث في ريغا ، تحلل النفايات ينتج كمية ضخمة من الغاز ، يحوي حوالي 50% من غاز الميثان ، وهذا يسبب دماراً لطبقة الأوزون ، هذا الغاز يجمع ويخصص لتوليد الكهرباء بواسطة محطات كهرباء مجاورة ، مما يؤدي إلى تقليل أثر النفايات على البيئة
 
يضيف عمدة ريغا ، بقوله:
“ سنقوم قريباً باستعراض الكيفية التي استخدم من خلالها هذا الموقع ، نريد حرق وإعادة تكرير الفضلات على النحو الصحيح ، هذا الطريق الذي اخترناه”
 
ريغا تعتزم استخدام بعض النماذج ، للتعويض عن النقص في بعض المجالات ، على سبيل المثال ، النقص في أشعة الشمس في الشتاء يحد من فعالية ألواح الشمس ويجعل تركيبها غير جذاب نسبياً ، من خلال هذا الفكرة ، المدينة تدعم الدراسات العلمية لإنتاج الطاقة الشمسية لتسخين الماء والتزود بالكهرباء
 
أحد الباحثين في أكاديمية لاتفيا للعلوم ، يقول:
 
“ نحن نجمع المعلومات ، التي ستساعد سكان المدينة ، هذا المعلومات سوف تستخدم لمعرفة الطريقة الأمثل لاستعمال الطاقة بكفاءة “
 
ريغا تقام فيها المعارض بشكل مستمر ومتزايد لتزويد المعلومات حول التقنيات الخضراء ، هنا يوجد وكالتان تقدمان النصائح بخصوص استهلاك الطاقة ونظام العزل المنزلي ، إنه تحدي رئيسي ، حوالي 60% من المباني بنيت قبل الحرب العالمية الثانية، والعديد من مواطني ريغا يقولون إن الشؤون البيئية واستهلاك الطاقة من بين الاهتمامات الرئيسية
 
مواطنة من ريغا ، تقول:
“ هنا أنا أتطلع إلى تكنولوجيا لإنتاج الكهرباء من خلال استعمال الغاز الحيوي”
 
مواطن آخر ، يقول:
“ إذا انتقل كل واحد منا إلى مصادر الطاقة الخضراء ، بدون انبعاثات الكربون ، وتكاليف إضافية ، نستطيع تنفس هواء نقي ، والتمتع بحياة صحية ، والتقليل من الكوارث الطبيعية “
 
عمدة ريغا ، يقول:
“ لدينا جميعاً مسؤولية مشتركة ، وعلينا العمل معاً ، لدينا جميعاً واجب مشترك للعمل معاً من أجل مستقبل كوكبنا”
 
الميثاق الذي حمل الرسالة التي تقول إذا أردنا أن نقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم فإن أفضل طريقة للبدء في ذلك هي من البيت