عاجل

تقرأ الآن:

رئيس وزراء كوسوفو يتوقع اعتراف صربيا ببلاده


العالم

رئيس وزراء كوسوفو يتوقع اعتراف صربيا ببلاده

بعد سنة على اعلان استقلالها، لا تزال كوسوفو تستضيف قوات السلام الدولية، ولا يزال الإقليم يتعافى من آثار حرب مدمرة كانت محلية ليصبح الناتو طرفا دوليا فيها.
عام على إعلان الاستقلال والتحديات لا تزال كبيرة، الرفض الصربي القاطع بالتخلي عن الاقليم وحالة الانقسام العرقي بين الألبان والأقلية الصربية، إضافة إلى اقتصاد يعد من الاشد فقرا في اوروبا .
ولكن في حديث يورونيوز مع رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاجي..كان للتفائل الموقع الأبرز للاطلاع على الجانب الآخر للمشهد وللتعرف على ما تحقق خلال عام

السيد رئيس الوزراء.. بعد مرور سنة، هناك دول عديدة لم تعترف بعد، باستقلال كوسوفو، لديكم أقلية صربية، خاصة في الشمال لا تكترث كثيرا بحكومتكم. اقتصادكم لا يزال يعتمد على المساعدات الخارجية.. كيف تقيمون السنة الاولى على اعلان الاستقلال؟

إنه عام من الناجح عام تاريخي بالنسبة لوجود كوسوفو كدولة مستقلة ديمقراطية قرارنا أن نصبح دولة ذات سيادة جلب المزيد من السلام والاستقرار والتعاون ضمن المنظور الأوروبي، كوسفو الآن دولة لكل مواطنيها ونحن نبني بيئة ديمقراطية لمجتمع متعددة الأعراق.

ما الذي سيحدث في الجزء الشمالي من كوسوفو حيث الصرب حاليا يشكلون الأغلبية وهم لا يعترفون بسلطات حكومتكم، كيف ستتعاملون مع هذا الوضع القائم؟

مستقبل متروفيتسا في الشمال نفس مستقبل كوسوفو عموما. نعم هناك بعض الأصوات المتطرفة في المنطقة ، لكنها لا تمثل السكان الصرب. الصرب يشكلون جزءا من مؤسسات كوسوفو. بعثة الاتحاد الأوروبي المدنية نعمل في جميع أنحاء الإقليم، كما أن مؤسستنا الحكومية تنتشر بشكل تدريجي في الشمال، ولن يكون هناك أي سلطات موازية أو أي هياكل متطرفة وغير شرعية أعتقد أننا في هذه السنة سنحصل على اعتراف المزيد من الدول، وحتى على اعتراف جارتنا صربيا نفسها، وكوسفو ستكون مستعدة لفتح سفارة لها في بلغراد، كما اتمنى أن تفكر صربيا بنفس الطريقة وتفتح سفارة في بريشتينا، حتى ننهي هذا الفصل من الصراع بين كوسفو وصربيا ويسود السلام في هذه المنطقة للأبد.

ولكن قد يكون لحكومة بلغراد تصور مختلف تماما في الوقت الراهن، حول واقعية إنشاء علاقات دبلوماسية بين صربيا وكوسفو لأن صربيا ببساطة ترفض التخلي عن الاقليم؟

السبيل الأكثر واقعية هو الاعتراف المتبادل بين كوسوفو وصربيا كدولتين منفصلتين القيادة السياسية في بلغراد تفكر جديا في الاعتراف باستقلال كوسوفو ، لكنها لا تزال رهينة للرأي المناهض للألبان، وهذه العقلية تنتمي الى الماضي.
صربيا تعلم وتدرك أن كوسفو أصبحت دولة مستقلة وديمقراطية وذات سيادة. إلا أنها تحتاج إلى شجاعة إتخاذ قرار سياسي بهذا الاعتراف.

على ذكر القيادة السياسية الحالية لصربيا، هل كان من الممكن أن تحصل كوسوفو على ما حصلت عليه، في حال بقي ميلوسيفيتش في السلطة؟

أنا لا أريد أن أعقد أي مقارنة بين السلطة الحالية وسلطة ميلوسيفيتش، ولكن فيما يتعلق بكوسوفو هناك موقفا عدائيا مشترك، وهو موقف مبني على انتهاك سيادة بلادي، ميلوسيفيتش كان مسؤولا عن تنفيذ عمليات إبادة جماعية في كوسوفو، الحكومة الحالية في بلغراد تظهر نوايا غير سلمية بشكل دائم اتجاهنا.

هل تريدون الانضمام الى الاتحاد الاوروبي؟

أجل.. سنحاول بكل الوسائل. مستقبل كوسوفو بالتأكيد متعلق بأوروبا. نحن نقوم الآن بتنفيذ المعايير المطلوبة في الديمقراطية والسياسة والتشريع والاقتصاد. في العام الماضي ، تلقينا تقرير المفوضية الأوروبية الأولي وفي هذا العام سيكون لدينا دراسة جدوى وتقييم واقعي لما أنجزناه. كوسوفو ، شأنها شأن البلدان الأخرى في المنطقة ستكون جزءا من حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي.
على كل ليس فقط كوسوفو وصربيا من تقاتل وتصارع، لذلك لديهما القدرة على الجلوس جنبا إلى جنب في المحافل الاقليمية والدولية، من أجل الحديث عن الأولويات المشتركة ، ومن أجل السير على طريق القيم العالمية. هناك كما نعلم بلدان أخرى في أوروبا تشكل الآن جزءا من الأسرة الأوروبية، كانت على خلاف وفي صراعات مريرة ولكن هذه الدول تعمل الآن معا من أجل نفس القيم المشتركة.

إذا انتقلنا إلى الجانب الاقتصادي كيف تؤثر الأزمة العالمية الحالية على الإقتصاد في كوسوفو؟ خاصة أن هذا الاقتصاد هو في الأصل ليس من أفضل الاقتصاديات العالمية حتى قبل بدء الأزمة الحالية.

رغم الأزمة الاقتصادية العالمية كوسوفو حققت معدلات نمو وصلت إلى ستة في المئة.
لا يمكن أن ندعي بأن الأزمة العالمية لن يكون لها تأثيرعلى اقتصادنا، وخاصة عندما يتعلق الأمر بحجم الاستثمارات الأجنبية الكبيرة في البلاد، ولكن استطيع القول إن قطاعنا المصرفي مستقر.

السيد رئيس الوزراء السؤال الأخير يتعلق بالمستقبل.. قبل عشر سنوات كنت ترتدي البزة العسكرية الآن انت رئيس وزراء دولة فتية.. كيف ترون كوسوفو بعد عشر سنوات؟

كنت رئيسا للوزراء خلال تنفيذ حلف الناتو للضربات الجوية ، وعندما ربحنا الحرب. فأنا رئيس وزراء كوسوفو منذ إعلان الاستقلال ولا أزال حتى الآن. في هذه الفترة حدثت تغيرات كبيرة. فليس من السهل على أي بلد ، أن يكسب معركة الحرية في غضون عشر سنوات ، وأن ينجح في معركة التحول الديمقراطي ، نحن نتطلع إلى اعتراف دول أخرى بنا ونرمي إلى الاندماج والتكامل مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

شكرا لكم.