عاجل

حوار مع العماد ميشيل عون

تقرأ الآن:

حوار مع العماد ميشيل عون

حجم النص Aa Aa

لبنان على أبواب استحقاق نيابي هو الأول بعد حرب يوليو تموز ألفين وستة. يورونيوز التقت الجنرال ميشيل عون زعيم التيار الوطني الحر وأحد اقطاب المعارضة لتجري معه الحوار التالي:

يورونيوز: العماد ميشيل عون أهلا بك عبر اليورنيوز .

ميشيل عون: أهلا بك.

يورونيوز: حملتم شعار التغيير والإصلاح. إلى متى سيظل لبنان محكوما بالحسابات الطائفية على كافة المستويات؟ هل هناك مجال لتغيير هذا الواقع لبناء نظام غير طائفي في هذا البلد؟

ميشيل عون: إلغاء الطائفية يساعد على التغيير والإصلاح، والتغيير والإصلاح يساعدان على إلغاء الطائفية، واليوم الكثير من الفساد يغطى بالمذهبية الضيقة، وكلما انتقدنا مسؤولا في الدولة اللبنانية يقول إننا نهاجم طائفته أو مذهبه. فإذن نحن من أهدافنا الأساسية الوصول إلى الدولة المدنية حيث نلغي الحقوق الطائفية ونستبدلها بالحقوق المواطنية.

يورونيوز: وصفتم عام 2005 بتسونامي. حصلتم على 70 بالمئة من أصوات المسيحيين .هل ترون أن تسونامي سيتجدد في الانتخابات النيابية القادمة أم سيكون ميشيل عون مجرد نسمة صيف؟

ميشيل عون: أعتقد اننا متجذرون شعبيا في الأرض اللبنانية وأننا نعطي الأمل لكل اللبنانيين بأنه باستطاعتهم أن يبنوا دولة صالحة لهم، تأخذ على عاتقها شجونهم وشؤونهم، وترعى مصالحهم، لأنه لغاية الآن لم نر في لبنان إلا شبكات تستغل البلد، وهناك الكثير من الإهمال للقطاعات الإنتاجية والقطاعات الإصلاحية الاجتماعية وحتى الأمنية، وما حدث في لبنان من جرائم.. لم تستطع الدولة أن تكتشف حتى جريمة واحدة.

يورونيوز: هناك من يقول بأن شعبية الجنرال عون قد تراجعت بعد وثيقة التفاهم مع حزب الله؟

ميشيل عون: لماذا لا يناقشونني بأفكاري ومعتقداتي السياسية وما أحاول إنجازه؟.. ولكنهم يتاجرون بقضيتي الشعبية علهم يستطيعون أن يؤثروا في الرأي العام.. المواطنون لا يهتمون بشعبيتي بقدر اهتمامهم ببرنامجي الإصلاحي.

يورونيوز: بعض المصادر قالت بأن لميشيل عون دورا في فتح بريطانيا قنوات اتصال مع حزب الله هل لك أن تحدثنا عن هذا الدور؟

ميشيل عون: لا لم تكن هناك وساطة مباشرة، ولكن مواقفي السياسية ساعدت كثيرا على تفهم الدولة البريطانية لحزب الله، ومختلف الدول الأوروبية، وحتى الأمريكيين، عندما وجدوا أنه لا مجال للفصل بيننا وبين حزب الله وأن هناك وحدة وطنية ترسخت بفضل سياستينا…طبعا أنا ساعدت، وتغطيتي لسياسة المقاومة في لبنان والدفاع عن حزب الله بأنه ليس حزبا إرهابيا كما يدعي الكثير. حزب الله لم يقم بأي عمل إرهابي في العالم لا في الخارج ولا داخل الحدود اللبنانية، إنما قام بأعمال مقاومة لقوى احتلال، وهذا مطابق لشرعية الأمم المتحدة ومطابق لشرعية حقوق الإنسان، لذلك لم نقبل بتسمية حزب الله حزبا إرهابيا.

يورونيوز: زرتم إيران.. هل هذه الزيارة هي اعتراف بالدور المفصلي لإيران في لبنان كقوة إقليمية؟

ميشيل عون: إيران هي دولة كبرى في الشرق الأوسط بين ساحل البحر الأبيض المتوسط والساحل الشرقي والصين.. هي قوة إقليمية قوية جدا. طبعا القوة هذه تستقطب حولها نوعا من الاستقرار والنفوذ.. إنما الغاية من هذه الزيارة هي أكثر لشكر الإيرانيين على دعمهم لنا أثناء حرب تموز 2006 لأنه بقي معنا دولتان في الشرق الأوسط هما سوريا وإيران.. والإعلام الأوروبي جعلنا نحن ندخل في المحور الإيراني السوري. لم يقولوا بأن المحور الإيراني السوري دعم المقاومة في لبنان ودعم لبنان، ما حصل هو العكس.. هم من ساعدنا وليس نحن من ساعدهم.. لهذا كان يتوجب علينا الشكر. فعندما كنا مطوقين بحرا وجوا لم تبق أبواب لنا مفتوحة إلا الأرض السورية.

يورونيوز: هل يمكن للبنان أن يبرم اتفاق سلام مع إسرائيل في حال تمت تسوية قضية مزارع شبعا بمنأى عن سوريا؟ أعني المفاوضات السورية الإسرائيلية؟

ميشيل عون: سر السلام مع إسرائيل هو حل قضية اللاجئين الفلسطينيين وليست مزارع شبعا و…

يورونيوز: هل تقصد أنه في حال تمت تسوية قضية اللاجئين الفلسطينين في لبنان لا مانع من السلام مع إسرائيل إذن؟

ميشيل عون: بالتأكيد! كلنا يفتش عن حل عادل.

يورونيوز: ولكن حليفكم حزب الله يرفض هذا.. ويقول بأنه لن يبرم أي اتفاق سلام مع إسرائيل لأنه قادر على محوها من الخارطة الدولية!

ميشيل عون: هذا رد على ما يدعيه العالم بأنه حزب إرهابي، إذن عندما تكون هناك اقتراحات إيجابية يختلف الأمر.

يورونيوز: مع وصول اليمين واليمين المتطرف إلى السلطة في إسرائيل، هل تتوقعون حربا جديدة على لبنان؟

ميشيل عون: إسرائيل طلقت الحرب إلا ما لا نهاية، ولن تكتب لها الغلبة بعد حرب تموز على لبنان، وأعتقد أن الحكم المتطرف هو أقرب الى السلام من الحكم المعتدل.

يورونيوز: ما شكل العلاقة التي يريدها ميشيل عون بين لبنان والاتحاد الأوروبي؟ هل برأيك نال لبنان حقه من الشركاء الأوروبيين؟

ميشيل عون: لا أعتقد أن لبنان نال حقه من أوروبا بعد.. نعم هناك علاقات ثقافية وعلاقات تجارية، كل هذا جيد، ولكن هناك عمل أساسي يجب أن تقوم به أوروبا وهو حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، لغاية الآن أوروبا لا تزال خجولة في هذا الموضوع، ولا يمكن الوصول إلى حل في الشرق الأوسط بدون حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وهذه أساسية بالنسبة للبنانيين.

يورونيوز: جنرال.. شاب الفتور علاقتكم بفرنسا. هل تغير هذا الوضع بعد حقبة شيراك، وعهد ساركوزي الآن؟

ميشيل عون: أي تغيير في الحكم هو فرصة للتغيير، فتغيير الحكومة الداخلي يسمح بتغيير السياسة الخارجية، وإلى الآن تبدو السياسة الفرنسية أكثر واقعية.. لكن لا أعتقد بالحد الكافي.

يورونيوز: بعد ما ما يقارب العشرين عاما على الخروج من القصر الرئاسي، هل ما زالت عين عون على الرئاسة في لبنان؟

ميشيل عون: “هيدا آخر همّي”. ما يهمني الآن هو ان أقوم ببرنامج إصلاحي وتغييري في لبنان، لأنه منذ عام 1920 إلى الأن نعيش في ظل نظام لم يتغير فيه شيء، وخلق نوعا من المدارس السياسية أو بالأحرى عائلات سياسية تستغل الوطن ولا تبنيه..

يورونيوز: العماد ميشيل عون شكرا لك على هذا اللقاء.

ميشيل عون: شكرا لك.