عاجل

السلام في مهب اليمين الإسرائيلي. وإلا فالحكومة على حافة السقوط. لعل هذه الحكومة ليست فقط الأكبر في تاريخ إسرائيل بل لعلها التركيبة الأكثر هشاشة، أزمة إنتخابية ومن ثم أزمة تشكيل، كلها عقبات ما زال نتانياهو قادراً على تخطيها والمراوغة بين أشواكها، ولكن إلى متى؟

لعل الضغوطات الأميركية لم تأت بثمارها حتى الآن في ملف الإستيطان. فالإسرائيليين يواصلون بناء المستوطنات وسياسة التهويد للعديد من الأحياء العربية. من جهتها واشنطن تسعى لإعادة الحياة لمجموع الإتفاقات المبرمة مع الفلسطينيين. إلا أن هذه الإدارة تواجه بحائط التعددية الحزبية وخاصة مع دخول اليمين المتطرف على خط العلاقات الدبلوماسية، لا سيما ملف وزارة الخارجية وهو ما أثار استياء مصر تحديداً. أما ملف شاليط فقد زاد من تأزم وضع الحكومة حيث يترقب الرأي العام الإسرائيلي كيفية تعاطي الحكومة الجديدة مع هذا الملف.

وأخيراً أكبر هموم إسرائيل، إيران وما تشكله إدارة نجاد بالنسبة لهم، خاصة بعد وصول الرئيس أوباما و اللغة التي يخاطب بها إيران حيث تثار العديد من الأسئلة حول هذه العلاقات لا سيما عشية بدء الإتصالات بين أميركا و إيران. ملف ليس كقضية السلام أو كأزمة شاليط بل هو صراع لم تصل إسرائيل بعد إلى الإمساك بمفاتيح حلوله.