عاجل

أعمال العنف التي شهدتها مولدافيا بعد إعلان فوز الشيوعيين في الانتخابات التشريعية, عكست توترات قديمة في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تعيش تجاذبا بين ماضيها السوفياتي وطموحاتها الأوروبية. إلى جانب ذلك يوجد ممن يعلنون عن رغبتهم في الانضمام إلى رومانيا و على جدران البرلمان كتبت: “ تحيا رومانيا “.فقد كانت في السابق مولدافيا جزءا من رومانيا, إلى حد أن ألحقت بالاتحاد السوفياتي السابق في 1940 .

بغالاتي,الواقعة في الضفة الرومانية من نهر الدانوب , يأتي الكثير من المولدافيين للعمل أو لممارسة أعمال تجارة .مولدافيا هي من بين الدول الفقيرة في أوروبا و بالنسبة للمولدافيين الذين يتحدثون اللغة الرومانية : مستقبلهم في الخارج .
الهجرة إلى الغرب أو نحو الشرق هي الحل البارع .ذلك هو حال تمارا , التي قررت السفر إلى روسيا للعمل.. تاركة ابنتيها في البلد . مما شكل معاناة لكاتيا البنت الكبرى . “ سافرت أمي إلى موسكو للعمل من أجلنا بغية مساعدتنا. ليس لدينا أب..ذهبت بحثا عن العمل و تركتنا وحيدتين “ . إن هذا البلد الصغير الواقع بين رومانيا وأوكرانيا يجد نفسه على هامش المصالح الجيوسياسية في أوروبا. في المقابل, تظل مولدافيا شديدة الارتباط بروسيا, خصوصا لمخزونها الغازي وبهدف تسوية النزاع في منطقة ترانسدنيستريا الانفصالية التي تقطنها غالبية ناطقة بالروسية وتحظى بدعم موسكو. لكن هنا توجد المشاكل نفسها تلك التي يعاني منها الشباب .. البحث عن فرص عمل في الخارج.
“أريد السفر إلى روسيا هذه السنة بعد إنهاء عامي الدراسي لا أمل في العيش هنا . المدينة التي أعيش فيها جميلة, لكن لا يمكنك العيش فيها”
شباب دون تطلع لمستقبل زاهر في البلد.. شباب رأوا بأم أعينهم الهجرات الجماعية لمئات الآلاف من أبناء بلدهم الذين هربوا إلى روسيا أو أوروبا بحثا عن عمل . هذه الشريحة من الشباب نفذ صبرها.. و تتطلع إلى غد مشرق و مستقبل زاهر.. لكن خارج البلد .