عاجل

مثيرٌ للجدل ومخيفٌ للبيض، هكذا يبدو زوما الزعيم السياسي الأكثر شعبيةً لدى الجنوب إفريقيين.

مساندةٌ منحها الشعبُ لرئيسٍ يشبهُه، رئيسٍ يجسدُ آمال خائبي الأمل.

زوما الرئيسُ الذي يرقص..و يغني أثناء تجمعاتِ حزبِ المؤتمر الوطني الإفريقي
، أغاني مكافحة الأبرتيد كأغنية “أومشيني وامي” هات رشاشي.

مشوارُ زوما بدأ سنة 1959 عندما إلتحق بالمؤتمر الوطني الإفريقي وهو في 17 من العمر، ثم اعتُقل بعد ذلك في جزيرة “روبن إيلند”.

خلال عشرِ سنوات مع نيلسن مانديلا، تعلم زوما القراءة ليصبح من إطارات الحزب. و بعد عشر سنوات من المنفى عاد زوما إلى البلاد سنة 1990.

الصعود إلى هرم السلطة، للطفل الذي كان يرعى البقر في قرية الزولو“نكلاندا” ، تمت ضد رغبة رئيس جنوب إفريقيا السابق “تابو مبيكي”. في كانون الأول ديسمبر 2007 انتُخبَ زوما على رأس حزب المؤتمر الوطني الإفريقي بمساندة من اليسار. تسعةُ أشهرٍ بعد ذلك، وجد مبيكي نفسه مجبراً على الإستقالة من منصب الرئاسة.

مبيكي الحاصلِ على شهادةٍ من جامعةٍ بريطانية، و زوما العصامي، رئيسان مختلفان تماماً.

“سيكون رئيسا أكثر قربا من الشعب، سيكون رئيسا أكثر إستشارية، و هذا جيد لجنوب إفريقيا. أعتقد أننا قد عشنا خلال الثمان أو التسع سنوات الماضية رئاسةً معزولةً، ونريدُ الانتقالَ إلى مزيدٍ من الجوارية و زوما يجسد ذلك. و لهذا أعتقد أنه سيكون رئيساً جيداً ، كما أنه من جهة أخرى سيَضرُ بصورتنا بسبب الفساد”.

بالفعل فإن حرباً متواصلةً من الإجراءات حول متابعاتٍ بشأن الفساد، طبعت على شخص زوما نقاطا سوداء، حتى و إن رُفعت الإتهامات ثلاثة أسابيع قبل الإنتخابات، بسبب التعسف في استعمال السلطة خلال التحقيق.