عاجل

“يجب بذل مجهود لإعادة دولة القانون إلى الصومال. إذا كان صياد يجني دولارا واحدا في اليوم، فإن الإغراء بقيامه بأعمال قرصنة يصبح كبيرا”

في الوقت الذي عادت فيه فرنسا إلى قيادة منظمة حلف شمال الأطلسي، التقت يورونيوز وزير الدفاع الفرنسي إيرفي موران، لتسأله عن علاقة فرنسا بدول حلف الأطلسي، والدفاع الأوروبي، ومكافحة ظاهرة القرصنة.

يورونيوز: إيرفي موران، صباح الخير ومرحبا بك في يورونيوز.
إيرفي موران: صباح الخير.

يورونيوز: البعثة الأوروبية أتالانت لديها ثماني بواخر لحراسة مليوني كيلومتر مربع قبالة الصومال، هل هذا يكفي؟

إيرفي موران: يجب التذكير بأن الأوروبيين وبمبادرة من إسبانيا وفرنسا هم الذين بدأوا هذه العملية البحرية ذات الطابع الأوروبي، وهي عملية جيدة بالنظر إلى أنها ترمز إلى التكاتف الأوروبي، بما أن قيادتها بريطانية ومركزها في بريطانيا. البريطانيون الذين كان يقال دائما عنهم إنهم مترددون في الدفاع عن أوروبا هم الذين يقودون عملية أتالانت. والأوروبيون الذين من خلال هذه العملية التي يقودونها استقدموا الوسائل العسكرية لحلف الأطلسي، والوسائل البحرية لبلدان أخرى.

يورونيوز: لحراسة عشرين ألف باخرة…

إيرفي موران: لحراسة عشرين ألف باخرة، ولكن يبدو واضحا أننا إذا استطعنا احتواء بعض هجمات القراصنة، فإننا لن نضمن تماما أمن هذه المنطقة.

يورونيوز: تعهد الاتحاد الأوروبي بستين مليون يورو لمساعدة الصومال على إعادة دولة القانون، هل هذا مفتاح للنجاح؟

إيرفي موران: نعم، لديك الحق. نحن نعالج العواقب أكثر من الأسباب. أهم الأسباب انهيار دولة الصومال، وغياب المؤسسات الصومالية.

يورونيوز: والفقر؟

إيرفي موران: طبعا إذا كان صياد يجني دولارا واحدا في اليوم، فإن الإغراء بقيامه بأعمال قرصنة يصبح كبيرا، أعمال قرصنة منظمة من قبل شبكات مافيا. ولكن ما هو واضح هو أنه يجب بذل مجهود لبناء دولة الصومال، واسمحوا لي أن أقول إن فرنسا في هذا المجال ستشارك في تكوين العناصر العسكرية الأولى للدولة الصومالية، وهذا سيتم من خلال قاعدتنا بجيبوتي.

يورونيوز: حلف الأطلسي موجود في أفغانستان منذ ثماني سنوات، والمتمردون الطالبان يستولون على اثنين وسبعين بالمئة منها. كيف ستخرجون من هذه الأزمة التي يبدو أنها لن تنتهي؟

إيرفي موران: نتكلم دوما عن السلبيات. وننسى الإنجازات التي حققت في عدة مجالات. اليوم ستة ملايين طفل يذهبون إلى المدارس، البنات يتعلمن. آلاف الكيلومترات من الطرق تم إنشاؤها، ستون إلى سبعين بالمئة من الأفغان يستطيعون التداوي، كل هذا تم بفضل مجهود المجتمع الدولي. لذلك كل هذا لا يكفي. وما يجب علينا فعله هو جعل أفغانستان دولة ذات سيادة، لديها جيش، وشرطة، وعدالة ومؤسسات. نحن نقوم بمجهود معتبر منذ عدة سنوات لتكوين جيش، وهذا بدأ يؤتي ثماره حيث بدأت تظهر ملامح الجيش الأفغاني، لقد تأخرنا في هذا الأمر مقارنة بتكوين الشرطة حيث يعمل الأوروبيون على خلق شرطة أفغانية قوية.

يورونيوز: قال نيكولا ساركوزي: إذا كنا نريد اتحادا أوروببا فعلينا أن نصادق الولايات المتحدة. هل عودة فرنسا إلى قيادة حلف الأطلسي تقلص من تأثيرها الدبلوماسي؟

إيرفي موران: ستعترف كما أعترف أنا بأننا كنا حالة منفردة. نحن نبعث موفدين إلى قوات الحلف منذ ألف وتسعمئة وخمسة وتسعين. ونشارك في كل عمليات الحلف. كنا نعرض بحياة جنودنا للخطر مثلا في أفغانستان من خلال عمليات حلف الأطلسي. ورغم ذلك كنا نرفض أن نكون ضمن القيادة واللجنات التي تحدد مسار الحلف. كان هناك تناقض مثير بالفعل.

يورونيوز: فرنسا كانت معروفة في حلف الأطلسي بأنها كانت تقول ما لا يجرؤ الآخرون على قوله. هل ستواصلون هذه السياسة؟

إيرفي مران: ولكن ما الذي سيمنعنا من الكلام؟ أنا أؤمن بالعكس..

يورونيوز: هل يجب أن نكون على طول الخط مع الأمريكيين؟

إيرفي موران: ولكن لماذا يجب علينا أن نكون مع الأمريكيين على طول الخط؟

يورونيوز: لأن الكثير يقولون إن حلف الأطلسي أداة أمريكية.

إيرفي موران: نحن أعضاء في الحلف من ألف وتسعمئة وتسعة وأربعين، لقد انضممنا إلى أغلب لجانه. قائد أركان الجيش يشارك في كل اللجان العسكرية ونشارك في قوات الاحتياط الاستراتيجي منذ عشر سنوات. ونشارك في تكوين قوات التدخل السريع منذ ألفين وثلاثة، ولكن هذا لم يمنعنا من إبداء معارضتنا لأمريكا مثلا العام الماضي، حينما عارضنا التحاق أوكرانيا وجورجيا بحلف الأطلسي.

يورونيوز: بعودة فرنسا إلى حلف الأطلسي، هل تطمح أن تساندها الولايات المتحدة في سياستها للدفاع الأوروبي؟

إيرفي موران: حينما عينت وزيرا للدفاع، وتبادلت الحديث مع نظيري الأمريكي، كان يسود اعتقاد في الولايات المتحدة وبعض البلدان الأوروبية أن الدفاع الأوروبي كان فكرة فرنسية تهدف إلى إضعاف حلف شمال الأطلسي. وكانت فرنسا تتهم باللعب تحت الطاولة. لقد سمعتم مؤخرا تصريحات الرئيس أوباما حول أهمية الدفاع الأوروبي، وكما كان الحال مع الرئيس بوش فالألمان اليوم معنا، وهم كانوا في السابق مترددين في مسألة خلق مركز أوروبي للقيادة والتخطيط. اليوم البريطانيون يقودون عملية أوروبية، أتالانت، حيث يعتبر الدفاع الأوروبي أداة تمكن الأوروبيين من امتلاك قوة عسكرية مستقلة، دون إضعاف حلف شمال الأطلسي. هذه هي الخطوة الفرنسية، التي تهدف للتكامل بين الدفاع الأوروبي وشمال الأطلسي.

يورونيوز: الدفاع الأوروبي لم يتطور كثيرا منذ إنشائه قبل أحد عشر عاما. وبقي حبيس رغبات كل دولة على حدة، ورأينا أن أوروبا كانت منقسمة حول العراق. هل يمكن الدفاع عن أوروبا دون سياسة موحدة؟

إيرفي موران: حينما نتكلم عن الدفاع الأوروبي نتكلم عن التبادل، وعن القوة العسكرية المستقلة. وأعترف بأن هذه القوة العسكرية المستقلة ليست كافية، فهي حققت تقدما ملحوظا أثناء الرئاسة الفرنسية، وهي أيضا مرتبطة بالتزام الأوروبيين المالي، وذلك من خلال تخصيص ما يكفي من الوسائل للدفاع عن أنفسهم.

يورونيوز: الانتخابات الأوروبية على الأبواب. أنتم أيضا زعيم حزب الوسط الجديد. إستطلاعات الرأي الأخيرة تقول إن ستة وستين بالمئة من الأوروبيين لن يصوتوا. ما تعليقكم؟

إيرفي موران: حينما ننتخب ممثلين في البرلمان الأوروبي، ننتخب رجالا ونساء نشعر أنهم سيؤثرون في السياسة الأوروبية. أعتقد أنه يجب خلق نوع من الانتخابات بحيث تكون هناك قوائم أوروبية، وحتى نعرف بوضوح أننا سنختار أغلبية ومعارضة، لأن لدى البرلمان الأوروبي سلطة كبيرة، تعادل أو تفوق قوة سلطة البرلمان الفرنسي.

يورونيوز: شكر جزيلا إيرفي موران. ستجدون هذا الحوار على موقع يورونيوز دوت نت.

عالم اللاهوت هانس كيونج  : لا تزال الكنيسة الكاثوليكية تتبع أسلوبا  في التسيير يشبه ما كان على عهد لويس الرابع عشر

العالم

عالم اللاهوت هانس كيونج : لا تزال الكنيسة الكاثوليكية تتبع أسلوبا في التسيير يشبه ما كان على عهد لويس الرابع عشر