عاجل

فوز المحافظين وتحديداً يمين الوسط أمن أجواء اعادة انتخاب جوزيه مانويل باروزو على رأس المفوضية الاوروبية لولاية جديدة مدتها خمس سنوات. وكان قادة معظم الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد عبروا عن تأييدهم لاعادة انتخابه.
 
دعم من الوزن الثقيل لباروزو لتولي رئاسة المفوضية الأوروبية لولاية ثانية. مجموعة الشعب الأوروبي أعلنت رسميا عن دعمها للبرتغالي في هذا المسعى لكن القرار الذي اتخذ بالإجماع في مؤتمر الحزب في وارسو سابقاً كان مرهونا بنتائج الانتخابات الأوروبية المقبلة ومدى اقتناع الأوروبيين بالبرنامج الانتخابي للحزب الذي يشدد على اقتصاد السوق.
 
المفاوضات بدأت رسمياً بين مختلف الأحزاب، الى جانب البحث عن صيغ لتشكيل المجموعات، للاتفاق على اسم الرئيس المقبل للمفوضية الاوروبية. فزعيم الخضر في أوروبا كون بنديت بدأ مفاوضات مع الإشتراكيين بغية السعي نحو تشكيل أكثرية في البرلمان الأوروبي، وقد أعلن في تصريح له أنه بدأ بالتواصل مع نيروب راسموسين بغية البحث عن صيغة توافقية بين الخضر والإشتراكيين.
 
ومع ان صلاحيات البرلمان تعززت في السنوات الاخيرة وستتوسع اكثر مع دخول معاهدة لشبونة حيز التنفيذ قبل 2010، لا يختار النواب الاوروبيون اعضاء المفوضية، بل يقتصر دورهم على المصادقة على خيار العواصم. هذا الغياب للرهانات الواضحة للبرلمان ادى الى نسبة امتناع كبيرة للناخبين عن التصويت. لكن في هذه الانتخابات، سجلت نسبة قياسية للمقاطعة بلغت 56,45%، حسب ارقام موقتة.
 
في ظاهر الأمر، انتصار اليمين يرجح كفة رئيس المفوضية المنتهية ولايته خوسيه مانويل باروزو. لكن واقع الحال أقل ايجابية مما يبدو في الظاهر: فإذا دخلت معاهدة لشبونة حيز التنفيذ في 1 تشرين الثاني/نوفمبر، كما هو متوقع، لا بد عندها من الحصول على الأغلبية المطلقة من أعضاء البرلمان لإتمام عملية إقتراع رئيس المفوضية، أي 369 صوتا؛ وليس، كما هو الحال الآن، بأغلبية الحاضرين.
 
بالتالي، إذا ما قامت مجموعة الشعب الأوروبي في البرلمان بالتصويت بالإجماع لباروزو، وهو أمر ليس بمضمون، يبقى هذا الأخير بحاجة إلى 102 من الأصوات. عندها لن يكفيه انضمام الليبراليين(80 مقعدا) لمجموعة الشعب، ولكن بحاجة أيضا لمجموعة ثالثة.
 
هنا ظهرت مبادرة من رئيس الحزب الإشتراكي الأوروبي الدانماركي بول نيروب راسموسين، حيث بدأ المفاوضات مع الليبراليين لدفع ترشيح البلجيكي غي فيرهوفستات، رئيس الوزراء الليبرالي السابق، وهو اسم مقبول لكل من الاشتراكيين والليبراليين والخضر.
 
مجموعة من الحسابات تدخل في سياق لعبة يتم التحضير لها في الكواليس والعلن في سعي حثيث للوقوع على  أفضل مرشح توافقي. صورة ستزداد وضوحاً بعد أن تنقشع الضبابية عن المشهد الإنتخابي، لترتسم صورة أوروبا 2009/2014 خلال الأسابيع المقبلة.