عاجل

يقدم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نفسه على أنه مدافع عن الفقراء، زاهد في الدنيا، مؤمن ورع، ولا يتقاضى إلا راتبه كأستاذ جامعي و خادم لإيران.

ولد نجاد, -و هو ابن حداد – في قرية أرادان الصغيرة الواقعة جنوبي شرق العاصمة. وهو حائز على شهادة الدكتوراه في إدارة المواصلات في المدن.

في 2003 دخل الحياة السياسية بتوليه رئاسة بلدية طهران. وفي العام 2005 أحدث المفاجأة عندما انتخب رئيسا بنسبة 62% من أصوات الناخبين.

انضم محود أحمدي نجاد في العام 1979 إلى الحرس الثوري , جيش النخبة في الجمهورية الإسلامية، وهو يحظى بتاييد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي يحدد السياستين العامة و الخارجية في إيران.

خطابه يتسم بالحدة. فهو الذي عبر مرارا بأن المحرقة اليهودية لا تعدو أن تكون حديث خرافة. و هو الذي نادى بإزالة إسرائيل من الخريطة. و كما رفض أن تعلق إيران برنامجها النووي. هذه اللغة كانت تستهوي كثيرا من مؤيديه، فهو بنظرهم معاد للغرب ووطني محب لإيران.

لكن الناخبين سيضعون في الحسبان أيضا الحصيلة الاقتصادية، فخلال مدة توليه الرئاسة، ترى القاعدة الشعبية أنه منصف حين انتهج سياسة اقتصادية تقوم على إعادة توزيع العائدات النفطية بشكل كثيف بين أبناء الشعب. غير أن منتقديه يرون أن سياسته شابها الهدر للمال العام وتسببت في ارتفاع نسبة التضخم التي وصلت إلى 23.6 % دون أن يؤدي إلى خفض البطالة و الفقر. خمسة عشر مليون إيراني يعيشون ضائقة مالية، ذلك أن مداخيلهم الشهرية لا تتجاوز وسطيا 300 يورو .

محود أحمدي نجاد رسخ صورة لدى العامة انه ابن الشعب. يعيش متواضعا مثلهم. صورة تلقى إقبالا واسعا في المناطق الشعبية. و كذلك في المدن الرئيسية الإيرانية.

المزيد عن: