عاجل

تقرأ الآن:

إيران:دواليب السلطة و مصادر القرار


إيران

إيران:دواليب السلطة و مصادر القرار

سلطة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في جمهورية إيران الإسلامية لا يجادل فيها أحد ،المرشد الأعلى هو صاحب القرار بامتياز ،يحدد السياسات العامة بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام ،القيادة العامة للقوات المسلحة تعيين و إقالة .
أعضاء مجلس الفقهاء،رئيس الهيئة العامة لقيادة الأركان ،قائد الحرس الثوري ،قائد قوات الأمن الداخلي و مدير الهيئة العامة للإذاعة و التلفزيون.
السلطة الدينية هي التي بيدها القرار حتى و إن كانت هيكلية الحكم معقدةجدا.فالمعارضة هي خارجة من صلب النظام و مكمن الخلاف إذا لا يطال الجوهر .
المرشد الأعلى،مجمع تشخيص مصلحة النظام،مجلس الفقهاء،مجلس الشورى الإسلامي ،ولاية الفقيه،تلك التي تشكل الهيكل العظمي المتصلب للنظام على حد وصف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
هذه الهيكلية التي تحكم في الظل أيضا و تحدد الاستراتيجية السياسية و الاقتصادية من خلال الرئيس المنتخب, هي التي تزكي أو ترفض من تشاء للترشح للانتخابات رئاسية كانت أو برلمانية .كل دواليب الحكم إنما تؤول في أساسها إلى المرشد الأعلى.
المرشد الأعلى, يقيم كبير وزن في تركيز سلطته على القوات المسلحة ،فهي حامية النظام تأتمر بأوامره .إنهم حرس الثورة الإسلامية أو جيش النخبة .هذه القوة هي منفصلة تماما عن قيادة الأركان المسلحة النظامية فهي قوات موازية تضمن تصويت شريحة كبيرة في كل الانتخابات و هي التي تسهر على تزكية المترشحين .و إذا ما توانوا في تأييد المرشد الأعلى فإن النظام يتهاوى .
الرئيس ينتخبه الشعب ،البرلمان و مجلس الخبراء الذي يضم رجال الدين و الذي يرأسه آية الله هاشمي رفسنجاني يعينون المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية .
أما القوات المسلحة و مجلس تشخيص مصلحة النظام المكلف بالبت في النزاعات التي قد تنشأ بين البرلمان و مجلس حراس الدستور و العدالة و تعيين مجلس جيش الثورة الذي يسهر على احترام الدستور فتخضع كلها لسلطة المرشد الأعلى فهو الذي يعين و هو الذي يعفي من الصلاحيات و هو الذي قد يرفض مترشحا لأي انتخابات مباشرة .
في كل دواليب السلطة، الملالي بيدهم سلطة الحل و الربط و في حلقة النظام الضيقة تنشأ خلافات بين الإصلاحيين و المحافظين لكن ملاذ الأمر يؤول بالضرورة إليهم لرأب الصدع أو حل خلاف قائم أو المصالحة بين الأطراف.

“ من المؤكد أن هناك صراعا قائما في هرم السلطة..و هو موجود منذ زمن.. في الخارج يتراءى لنا أن ثمة ديمقراطية ..لأن النقاش موجود في البرلمان .. لكنه بين الأشخاص الذين يحظون برضى النظام و بركته ..و هم لا يعارضون البتة هيكلية النظام “
التغيير و إصلاح النظام لا يتأتى من القاعدة الشعبية ..فهي لا تملك زمام السلطة..و القرار..بل من هرم النظام .