عاجل

تقرأ الآن:

شبكة أوروبية حديثة لتبادل المعلومات حول أمراض القلب لدى الأطفال


شبكة أوروبية حديثة لتبادل المعلومات حول أمراض القلب لدى الأطفال

مشروع الشبكة الأوروبية المعلوماتية عن طب الأطفال، محاولة واقعية لتسخير التقنيات الرقمية وعلوم الكمبيوتر، في خدمة الطب الحديث، خاصة ضمن أمراض القلب النادرة.

تجميع البيانات السريرية لنشرها عبر شبكة للمشافي الأوروبية.. يرفع بشكل ملحوظ فرص إيجاد العلاج المناسب للأطفال المرضى
كما يساعد الأطباء على التعاون واكتشاف آفاق طبية جديدة
هذا الأسبوع في عالم الغد

أسرة دو جينارو تقطع مسافة ستمائة كيلومتر، مرتين في السنة من الجنوب الإيطالي إلى روما، لمتابعة علاج إبنها، الصبي أوغو ماتيو، يعاني من تشوهات خلقية في القلب، مما يمنعه من ممارسة حياته الطبيعية أوغو يقول:

“لا أستطيع اللعب، بالقدر الكافي، ولا أستطيع ممارسة رياضة كرة القدم أو كرة السلة لمدة طويلة كباقي الأطفال، هم يلعبون ساعتين، وأنا لا يسعني اللعب أكثر من نصف ساعة”

الصبي أوغو يحتاج إلى اختبارات سريرية كل ستة أشهر في مشفى بامبينو غيسو بروما.

تشوه القلب الخلقي عند أوغو يشكل حالة نادر ة بين حوالي أربعمائة مليون، أوغو خضع لعملية جراحية عندما كان صغيرا، الأطباء يمكن أن يقرروا له عملية أخرى
الطبيب غياكومو يقول:
“المريض يعاني من مرض، يدعى /تيترالوجي أوف فالوت/، وهو ناتج عن خلل الصمام الرئوي في القلب عند البطين الأيمن، العملية الأولى التي أجريت للطفل منعت من تدفق الدم عبر الحاجز الفاصل بين البطين الأيمن والأذين الأيسر، الفحوصات السريرية هذه ضرورية لمراقبة عدم اختلاط الدم المحمل بالأكسجين مع الدم الداخل إلى القلب”

العملية الجراحية المفترضة هي زرع صمام رئوي جديد في قلب المريض.

مرض الصبي أوغو النادر والمعقد هو واحد من عدة أمراض غير عادية، والتي تتطلب المزيد من الاستشارات والنقاشات بين الأطباء.

إنشاء قاعدة بيانات عن هذه الأمراض تتيح تداول الاستشارات حولها

وضع البيانات الطبية للمريض أوغو على شبكة معلومات خاصة يسمح بعمليات مقاربة مع حالات أخرى في كل أنحاء أوروبا الطبيب غياكومو يضيف:

“لقد أثبتت شبكة المعلومات الخاصة بهذه الأمراض فعاليتها في مقاربة الحالات المماثلة في أوروبا، هنا نستطيع مثلا أن نطلع على قاعدة بيانات المريض رقم 57 من لندن ، بيانات هذا المريض تفيد بأنه تجاوز بنجاح عملية جراحية أجريت على البطين، وتم زرع صمام رئوي في القلب بنجاح، تحليل حالة المريض والإطلاع على خطوات علاجه العملية ستفيد الأطباء في مكان آخر بأوروبا لإجراء عمليات مشابه”

تجربة شبكة المعلومات الطبية في أوروبا، جزء من مشروع بحثي يهدف الى تزويد أطباء الأطفال بالاقتراحات وبوسائل إيضاح حديثة، لرفع كفاءة علاج أمراض القلب وجراحتها إضافة إلى أمراض الروماتيزم و أورام المخ.

مسؤولة مشروع المعالجة اللكترونية في ألمانيا يقول:

“هذا المشروع يهدف إلى إنشاء وتطوير قاعدة بيانات عن طب الاطفال والطب الحيوي، من أجل استخدامها مع بيانات رديفة، عن الحالات المرضية النادرة، وهذا يمكننا من امتلاك نظام لدعم القرارات والإجراءات المتعلقة بالعلاج”

نحن الآن في مشفى أرموند، أكبر مشافي الأطفال في لندن.

الماسحات الضوئية الحديثة في مركز تصوير القلب والأوعية الدموية، تصور عشرات حالات القلب المرضية.

البيانات التصويرية عن حالات عيوب القلب تجمع وتصنف لصالح المشروع الأوروبي لشبكة طب الأطفال المعلوماتية

الطبيب أندرو تيلور يقول:
“عن طريق الماسح الضوئي /السكانر/ نستطيع تحديد شكل القلب ، وحجمه، وكميات الدم التي يضخها إضافة إلى العديد من وظائف القلب الأخرى، هذه المعلومات تضاف إلى إضبارة المريض الطبية، ليتمكن الأطباء من اتخاذ القرارات المناسبة للعلاج ومتابعة حالة المريض مع الوقت”

خبير المعلوماتية مارتين هوبر، يشرف على تحويل البيانات الطبية إلى رسومات رقمية ثلاثية الأبعاد لتسهيل تمييز جميع الخيارات العملية.

هذه االصور الرقمية يمكن أن تساعد على تحديد ما إذا كان المريض يحتاج الى عملية جراحية تقليدية ، أو إلى زرع صمام رئوي جديد.

تقنيات الكمبيوتر تتيح إمكانيات طبية هائلة

خبير المعلوماتية مارتين هوبر يوضح:
“محاكاة القلب بواسطة الكمبيوتر له خصوصية معينة كونه جسما متحركا، ويعمل باستمرار خاصة أن قلب الأطفال، يكون صغير الحجم وبدقات أسرع من، والعملية تبدو وكأنك تريد التقاط صورة ثابته لطائر الطنان، هذا ما نحاول القيام به وهذا هو التحدي.
علوم التصوير الطبي تقدمت بشكل كبير خاصة الماسحات الضوئية والرنين المغناطيسي، والمهمة هنا هي تحويل هذه الصور إلى رسومات بيانية وتقديمها إلى الطبيب”
الطبيب أندرو تيلور يضيف:
“هناك الكثير من المعلومات السريرية التي نحتاج لجمعها عن المريض ، إضافة إلى الحصول على البيانات الإجرائية عن حالة القلب من خلال تجارب معينة، لهذا السبب تظهر أهمية إنشاء نماذج تماثلية في الكمبيوتر عن حالة القلب، الحصول على معلومات إضافية بواسطة هذه النماذج هو أمر رائع حقا، أهمية هذه البيانات لا تقتصر على الإجراءات العلاجية بل على تحديد الحاجة إلى العلاج ونوعيته وتوقيته أيضا”

مشروع الشبكة الأوروبية المعلوماتية عن طب الأطفال، هو عبارة عن جهود علمية وطبية ليست سهلة، الهدف منها هو ضمان حياة أفضل للأطفال المرضى مثل الصبي أوغو، حتى يتمكنوا من التمتع بأوقاتهم كبقية الأطفال

أوغو مرة أخرى:
“عندما ألعب كرة السلة ، أصدقائي يقولون إنني ماهر وسريع وأجيد التصويب، وعندما ألعب كرة القدم يصفونني بالمدافع العنيد”
المزيد على موقع الصحة اللكترونية للأطفال Website : www.health-e-child.org

اختيار المحرر

المقال المقبل
باحثون  يحاولون ايجاد حلول للتصحر في بحر آرال

باحثون يحاولون ايجاد حلول للتصحر في بحر آرال