عاجل

المتوسط والناتو :حوار ونزع ألغام

تقرأ الآن:

المتوسط والناتو :حوار ونزع ألغام

حجم النص Aa Aa

مخلفات الحرب من قذائف لم تنفجر وألغام مبعثرة. مشكلة مزمنة في المتوسط والشرق الأوسط. ولتجاوز هذه المهمة المعقدة والخطرة ونزع الألغام في الأردن، أطلق حلف الناتو والأردن “مبادرة في إطار مؤسسة الحوار المتوسطي”.

نزع الألغام في الأردن معقد وواسع

يسكن طه زيادة في مدينة الزرقا، ثاني أكبر مدن الأردن. قبل أعوام سقط طه ضحية انفجار قنبلة قديمة من مخلفات الحروب عندما حاول تفكيك قنبلة. لطه أطراف اصطناعية ألان. الانفجار قتل له رفيقين وجرح ثالث.

من العام ثمانية وأربعين حتى العام خمسة وسبعين شهد الأردن حروبا متعددة بعضها خلف ندوبا في الأرض. بقايا متفجرات والغام وقذائف مبذورة في القرى وعلى تخوم المدن.

الهيئة الوطنية لازالة الألغام شريكة الناتو في تصنيف المناطق الأخطر للتدخل فيها.

سمو الأمير مرعد رعد الحسين قال:“نواجه مشكلة معقدة لإزالة المتفجرات من مئة وأربع وستين بلدة، تنتشر بشكل خاص في الشمال، حيث تلح المشكلة وتستدعي حلا سريعا ويمكن أن نتبينها بوضوح على الخريطة. العام الماضي ألفان وثمانية وقع ثلاثة عشر انفجارا، وأودت للأسف بحياة ستة أشخاص”.

الناتو والأردنَ دشنا الصندوق الأول المخصص للحوار المتوسطي الهدف هو مساعدة الأردن على إزالة مخلفات القذائف غير المنفجرة في البلاد كلها، وفي إطار هذا الصندوق الخاص، قدم الناتو للأردن أجهزة رصد، وسيارات ومعدات خاصة للتدخل

وقبل تدخل الجيش الأردني على الأرض، تقوم اللجنة بتحقيق وبحث مسبقين

ديمة نصر مديرة التخطيط في الهيئة قالت:

“إن جزءا مهما من أموال الصندوق الخاص، تنفق على تحقيق تقييم تقني لتحديد المناطق التي تنتشر فيها المتفجرات النائمة و الزرقا جزء من المناطق التي حددتها الأبحاث منطقة تنتشر فيها بكثرة متفجرات قديمة.وإلى هناك نتجه عادة .لتنظيم اجتماع مع الأهالي،وتسقط معلومات أوفر”.

الشهادات ضرورية، ومع ذلك يصعب غالبا إقناع الناس بكشف ما لديهم.

عقدة العقد إقناع الناس بالإدلاء بما لديهم من مشاهدات ومعلومات للمحققين، ويخشون على الدوام الكشف عن مواقع القذائف غير المنفجرة، خوفا من استدعائهم بعدها لاستجوابهم قضائيا “.

صعوبة إضافية: المخلفات ثمينة في سوق الخردة، ومصدر آخر للدخل

غالبا ما يكون الشهود أنفسهم ضحايا لقذائف انفجرت بهم. فريق ديمة يجمع الشهادات منهم،ويتجه معهم إلى المواقع المعنية.

اللجنة تقوم بتحديد إحداثيات موقع المتفجرة.

ديمة نصر مديرة التخطيط في الهيئة تقول “بعد إنجاز التقييم التقني،نعد الخرائط،ونحدد المواقع الأخطر من بين جميع المواقع التي حددنا إحداثياتها،وبعدها سترون موقع القذيفة التي عثرنا عليها أمس “

لجنة إزالة الألغام تعهد بالتنفيذ إلى سلاح الهندسة الملكية. الجيش الأردني هو من يأخذ على عاتقه رصد وتدمير المتفجرات النائمة. يجري استطلاع الموقع،تحديد المقذوف.وتدميره في المكان أو نقله إلى موقع آمن “

إن تنظيف الأرض الأردنية يمثل بشكل خاص أهمية الحوار المتوسطي الذي ينشط فيه الناتو
محمد فرغل قائد خطة حملة نزع الألغام
“يتابع الناتو بشكل خاص الأمن في المتوسط.والعملية تعود بفوائد مزدوجة، فمن جهة تستفيد منها دول المتوسط التي تساهم في تأمين المنطقة،ويقوم الناتو من جهة أخرى ببعض المهام المطلوبة منه “
جزء أخرى من التمويل مخصص لبناء موقع جديد للإبطال المتفجرات.الموقع الحالي يقوم على أطراف مدينة الزرقا،ويشكل خطرا على سكانها

الجيش الأردني حدد مواقع أربعة ألاف طن من القذائف لتفجيرها.
الجنرال فرغل عرض التغييرات التي جاء بها الناتو

“لدينا مخطط الموقع المخصص لتدمير المتفجرات، وسيقوم الجيش الأردني ببنائه بالشراكة مع الناتو. ونحن اخترناه بعناية .ولو تمعنتم بالمكان لوجدتم أنه يقدم جغرافيا، عناصر طبيعية للأمن،تغني عن احتياطات أمنية إضافية”.

هذا المشروع تطوعت عشرة بلدان لتمويله.الناتو وشركاؤه سيضعون خبرتهم في خدمة الأردن.وبالإضافة إلى قسم تنفيذ المشروعات في الناتو، الذي ينسق صندوق التمويل الخاص، ستشارك سويسرا بتقديم مختبر خاص لرصد المتفجرات الخطرة “

الحياة الطبيعية يدين بها طه إلى برنامج إعادة تأهيل الضحايا، وهو متزوج وأب لأربعة أطفال، ويمثل صندوق التمويل الخاص أملا حقيقيا.

هناك الآلاف من الأردنيين كطه يأملون الحياة في بيئة آمنة.وهو رهان اجتماعي واقتصادي للأردن.ففي المستقبل سيكون ممكنا إعادة استغلال مئات الهكتارات من الأراضي المعطلة .