عاجل

عاجل

أبو الحسن بني صدر : أول رئيس للجمهورية الإيرانية الاسلامية

تقرأ الآن:

أبو الحسن بني صدر : أول رئيس للجمهورية الإيرانية الاسلامية

حجم النص Aa Aa

“ لو تواصلت الحركة الاحتجاجية في إيران على مستوى شعبي كما هي عليه الآن فإن النظام لن يتجرأ على إطلاق النار على أبناء الشعب.”

يورونيوز:

هل تعتقدون أن هذا الاهتمام الاعلامي الكبير بإيران هو في مصلحتها؟

السيد أبو الحسن بني صدر :

نعم بالطبع فعادة ما كانت إيران محل اهتمام اعلامي بسبب الملف النووي أو لارتباطها بأزمات أخرى في المنطقة و لكن هذه المرة نحن بصدد حركة شعبية تطالب بتكريس قيم الديمقراطية و الحرية في البلاد و نحن متأكدون أن الشعب بامكانه اليوم الوصول إلى أهدافه.

يورونيوز:

عرفت إيران العديد من الحركات الاحتجاجية و لكنها لم تنجح. لماذا أنتم متفائلون بنجاح حركة التغيير هذه المرة؟

السيد أبو الحسن بني صدر :

هذه المرة هناك غموض هذا صحيح, هل سيبقى هذان المرشحان اللذان يحتجان على نتائج الانتخابات في ظل النظام مثل ما فعل محمد خاتمي أم أنهما سيتوجهان نحو الشعب؟ فإذا ما اختاروا نفس النهج الذي انتهجه خاتمي, حينئذ فإن النظام يمكنه أن يضع حدا لهذه الحركة الاحتجاجية و لكن نظرا لأن ما يحصل الآن هو مختلف تماما عن عهد خاتمي فإنه يمكننا القول إنها بداية النهاية لهذا النظام. الشعب يعلم اليوم أنه لا يمكنه أن يأمل أية إصلاحات لحل مشاكل البلاد في ظل هذا النظام.

يورونيوز:

هل تعتقدون أن خامئني سيقبل هذه المرة مطالب المحتجين أم أنه سيرسل الباسداران و حرس الثورة لتهدئة الأوضاع؟

السيد أبو الحسن بني صدر :

حرس الثورة لم يغيبوا أبدا عن الساحة فهم دائما هناك متأهبون للتدخل لو أذن لهم. فرق القمع موجودة في كل مكان و في مختلف المدن الإيرانية, و لكن هل يمكن لهم فعل أكثر مما فعلوه؟ هذا هو السؤال المطروح. فنظرا للوضعية الداخلية للبلاد لا أعتقد أنه بإمكانهم فعل شيئ ما و الحل الوحيد الذي بقي بيد خامئني هو إقناع هذين المرشحين بالاعتراف بالأمر الواقع.

يورونيوز:

هل بامكانه فعل ذلك؟

السيد أبو الحسن بني صدر :

هذا وارد. لأنه لا يمكن أن تظل تابعا للنظام و أنت تعارض المرشد الذي في يده كل الصلاحيات. هذا أمر صعب.

يورونيوز:

إذا لم تتم تسوية الوضع بالطرق السياسية هل تعتقدون أن هذا سيؤدي إلى حمام دم في إيران؟

السيد أبو الحسن بني صدر :

حمام دم لا. لا أعتقد ذلك. إذا ما حافظت الحركة على توجهها الحالي كحركة احتجاج شعبية فإن قوات الردع لن يمكنها اطلاق النار على أبناء الشعب. فقد قتلوا ثمانية و حسب مصادر أخرى فإن العدد يرتفع إلى اثنين و ثلاثين قتيلا. و لكن أن يصل الأمر إلى حمام دم فهذا أمر آخر.

يورونيوز:

باستثناء الرئيس ساركوزي الذي انتقد عمليات التزوير في الانتخابات فان أحدا لم ينتقد هذه العملية حتى الرئيس آوباما بدا حذرا في تصريحاته و كذلك بقية القادة الأوروبيين؟

السيد أبو الحسن بني صدر :

أولا من المستحسن أن لا يتدخلوا في هذا الأمر. حسنا فعل السيد أوباما لما بقي محايدا. فتصورو أحد الشباب يخرج من بيته للمشاركة في حركة الاحتجاج مع العلم أنه قد يلقى حتفه في كل لحظة. تصورو هذا الشاب يتسائل: هل أنا أشارك في هذا الاحتجاج للمطالبة بحقوقي أم خدمة لمصالح دول أجنبية فإذا ما ساوره الشك فإنه لن يخرج من بيته و لذلك أنا اطالب قادة الدول الاجنبية بعدم التدخل حتى للتنديد بعمليات القمع التي قد تحصل .

هناك العديد من المنظمات الدولية التي تدافع عن حقوق الانسان و هم مطالبون بالتحرك ضد هذه الممارسات. يجب على الشعب أن يعي أنه يتحرك من تلقاء نفسه و أنه هو صاحب القرار و أنه يفعل ذلك للمطالبة بحقوقه.

يورونيوز:

غادرتم إيران منذ ثمانية و عشرين عاما. هل تعتقدون أنه يمكنكم لعب دور ما في هذه الحركة علما أن أغلبية الشباب المحتجين ولدوا بعد قيام الثورة و لايعرفون الرموز الذين ساهموا في إنجازها؟

السيد أبو الحسن بني صدر :

أولا هذه الحركة هي حركة شعبية تلقائية, و هذه فكرتي و ليست بفكرة أحد آخر. لا أحد كان يؤمن أن الايرانيين بإمكانهم القيام بثورة أخرى و أن الأمر انتهى و لا وجود لحلول لذلك.
طيلة ثمانية و عشرين عاما قلت و كررت أن حركة شعبية شاملة ستكون وحدها القادرة على إعادة الحرية إلى الشعب.
الشعب اليوم خرج إلى الشارع و هذا يعني أنني كنت على حق. لا اعتقد أن الشعب قام بذلك لمجرد أنني تحدثت عن إمكانية وقوع حركة احتجاجية و لكن كنت على صواب هذا كل ما في الأمر.

يورونيوز:

ماذا يمكن أن يوقف هذه الحركة اليوم؟

أولا إما أن يقبل النظام باعادة الانتخابات مما سيمكن من وضع حد لهذا الحركة أو أن يقوم بقمعها و لا أعتقد أنه قادر على فعل ذلك الآن, أو أن يتنازل المرشحان السيد خروبي و السيد موسوي عن مطالبهما و أن يقبلا بالأمر الواقع حينئذ سيعلم الشعب أنه خرج وراء رجال لم تكن لهم الشجاعة الكافية التي كانوا يتصورونها.

يورونيوز:

شكرا و حظا طيبا

السيد أبو الحسن بني صدر :

شكرا