عاجل

تقرأ الآن:

أوروبا وإيران : علاقة معقدة تطبعها مصالح مشتركة


إيران

أوروبا وإيران : علاقة معقدة تطبعها مصالح مشتركة

الإيرانيون المقيمون في أوروبا أسمعوا أصواتهم كما فعل المتظاهرون في طهران : نفس الغضب، نفس الاستياء.

في أوروبا، الشكوك حول خروقات شابت الانتخابات الرئاسية التي فاز بها أحمدي نجاد خلفت ردود فعل قوية لدى إيرانيي أوروبا، ولكن ايضا لدى الحكومات الأوروبية.

فعلى هامش القمة الأوروبية الأسبوع الماضي، قادة دول عديدون حاولوا الضغط على طهران معبرين عن قلقهم ورافضين اتهامات إيران بالتدخل في شؤونها الداخلية.
لكن موقف الدول الأوروبية ليس بالموقف الموحد. المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية تعتقد أن ذلك قد يأتي مع الوقت.

وقالت بنيتا فيريرو فالدنر : “أنا متأكدة أن الجميع يريد إعطاء فرصة للحوار. لكن، كما قلت، في ظل الوضع الداخلي الصعب هناك، دعونا نرى إن كان ذلك ممكنا. إذا لم يكن هناك حوار، لا نتائج من المفاوضات، فمسألة العقوبات ستعود إلى الواجهة. وأنا متأكدة أن الأوروبيين سيدرسون كل تلك التفاصيل الصعبة المتعلقة بصيغة العقوبات. وأنا متأكدة أيضا أننا سنتوصل إلى موقف موحد”.

لكن، وكما في الملف النووي الإيراني، يصعب على أوروبا التحدث بلسان واحد. فموقفها لا يتجاوز الدعوة إلى الحوار. في 2006، اضطرت فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى اللجوء إلى الأمم المتحدة فيما يخص الملف النووي. فمسألة العقوبات تطرح إشكالا عويصا.

وقالت شدى غسلام من المركز السياسي الأوروبي : “لا حديث اليوم عن عقوبات اقتصادية أو تجارية ضد إيران. وهناك أسباب كثيرة وراء ذلك. تعتبر إيران سوقا تجاريا رابحا بالنسبة للاتحاد الأوروبي. أعني أن الاتحاد، بما فيه فرنسا أو ألمانيا أو إيطاليا، يقوم ببيع الملايين من اليوروات من السلع لإيران، لذا فهو لن يوقف علاقته بهذه السوق في أوج الأزمة الاقتصادية. من جانب آخر، إيران تزود أوروبا بنسبة كبيرة من النفط. ففي الوقت الذي يريد فيه الاتحاد تنويع مصادره من الطاقة، مع المشاكل التي يشهدها مع روسيا، فهو لن يجعل علاقته مع إيران تسوء”.

يمثل الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لإيران أمام روسيا. صادرات أوروبا لها من منتجات صناعية تقارب عشرة مليارات يورو. أما إيران فتعتبر سادس مزود للطاقة لأوروبا. في ظل هذه الظروف، شدة الانتقادات قد تتبعها إجراءات جد محدودة.