عاجل

أكبر فنان في تاريخ الاحتيال، كان الوصف الذي أطلقه السياسي بيرت روس على بيرنارد ميدوف.

ذلك الرجل العجوز الذي نغص حياة أكثر من ألف شخص، خسروا المليارات من الدولارات، بسبب ثقتهم الكبيرة في رجل كان رئيسا لبورصة ناسداك في وول ستريت. ميدوف كان يأخذ أموال المستثمر (سين) ويضعها في جبيه، ثم يأخذ أموالا أخرى من المستثمر (عين) ليعطي الفائدة للمستثمر (سين)، وهكذا دواليك. وتعرف هذه الحيلة بخدعة بونزي. المحتال الإيطالي الذي استعملها أول مرة بالولايات المتحدة في العشرينيات من القرن الماضي. من بين ضحايا ميدوف عدة مؤسسات ونواد رياضية مرموقة، إضافة لإيلي فيزل الكاتب المعروف والحائز على جائزة نوبل للسلام، والمخرج الأمريكي الشهير ستيفن سبيلبيرغ. هذان الزوجان الثريان لم يسلما من ألاعيب ميدوف، الذي التهم ما كانا يدخرانه لأيام الشيخوخة. قال أرنولد سينكن، أحد ضحايا ميدوف: “يسمون فترة التقاعد الأعوام الذهبية، ما يحزن هو أنك حينما تتقاعد وتحاول الاستمتاع بالحياة، يمكن أن تخسر كل ما تملك في ثمان وأربعين ساعة”. وتبلغ الخسائر المؤكدة لاحتيالات ميدوف أكثر من تسعة مليارات يورو، استرجع منها لحد الساعة ثماني مئة وخمسون مليون يورو، بينما يقدر مجموع الخسائر بستة وأربعين مليار يورو. مدينة نيويورك مستبشرة بالحكم الذي صدر في حق أكبر محتال في التاريخ، والذي سلبه الحرية لمئة وخمسين سنة.