عاجل

نغمات شجية، هي كذلك الموسيقى التراثية لل“ويغور” في مجملها تعكس حياة اثنية ذاقت قسوة الحياة أكثر من حلاوتها.

“الويغور” إثنية أفرادها من المسلمين السنة الناطقين باللغة التركية و يعيش غالبيتهم في إقليم تشينجيانغ شمالي غرب الصين. الاقليم يمتد على سدس مساحة الصين ويمثل فيه “الويغور” خمسة و أربعين بالمائة مقابل واحد وأربعين بالمائة من إثنية “الهان” أو من يسمون “السكان الأصليين”. الاستعمار البشري، كان من أبرز وسائل الصين لتأكيد سيطرتها على الإقليم المتمتع بحكم ذاتي. آلاف “الهان” هُجروا إلى المنطقة بذريعة المشاركة في النهوض الاقتصادي لتشينجيا نغ. نهوض أرادت عبره الصين جني ثمار الثروة الطبيعية في الإقليم من فلاحة ومعادن و خاصة حقول النفط ووضعت في المقابل بنى تحتية فتحت الإقليم على الخارج. المطالب الانفصالية لتشينجيانغ عادت بقوة في بداية التسعينات، مع بروز “حركة تركستان الشرقية المسلمة”. بكين انتهزت حملة الحرب على الإرهاب غداة أحداث الحادي عشر من ديسمبر لقمع “الويغور” بقوة تحت غطاء مكافحة الإرهاب، ثم نسبت للحركة هجوما بالقنبلة ضد رجال الشرطة في الإقليم وقع قبل أربعة أيام من الألعاب الأولمبية اليت احتضنتها بكين في أغسطس/آب الماضي. لسوء حظ “الويغور“بمجرد بدء الحديث عنهم دوليا ارتبطت صورتهم بالتطرف الديني و تنظيم القاعدة، و بكين ليست مستعدة للتخلي عن هذه الصورة باعتبارها بيدقا رابحا في الساحة الدولية.