عاجل

زيارة وزير الخارجية الأسباني ميغيل أنخل موراتينوس إلى جبل طارق
المستعمرة البريطانية الواقعة على الساحل الجنوبي لأسبانيا, تعيد إلى الواجهة أسباب النزاع التي قامت حول المنطقة التي تنتمي إلى التاج البريطاني ..
منذ بداية المفاوضات التي تمخضت عنها إعادة فتح الحدود المشتركة , مدريد و لندن لا تريدان أبدا أن يكون موضوع الخلاف سببا في فتور العلاقات الثنائية داخل دول الاتحاد الأوروبي..و حلف الناتو ..و كانت أسبانيا تنازلت عن جبل طارق إلى الأبد لبريطانيا بموجب معاهدة أوتريشت في 1713 . لكن أسبانيا أوضحت دائما أنها ستطالب بهذه المنطقة عندما تتخلى بريطانيا عن سيادتها عليها.
وخلال استفتاء في العام 2002, رفض سكان جبل طارق بأكثرية كبيرة اقتراحا
بريطانيا-أسبانيا لتقاسم السيادة على جبل طارق,الذي تبلغ مساحته 10 كيلومترات مربعة , الذي يعتبر مصدرا لتوترات دبلوماسية متكررة.
بيتر كاروانا, هو من أشد المطالبين باستقلالية الإقليم ..فهو بنظره يشكل قاعدة بحرية بريطانية فضلا عن وجود ملاذات ضريبية ..كما أنه يبحث عن جميع الأسباب فقط لتنفير أسبانيا من بلوغ مطامحها..منطق خطابه يعتمد كثيرا أيضا على تذكير أسبانيا بأن مدريد ترفض هي نفسها تسليم سبتة و مليلية إلى الرباط ..غير أن المنطق التاريخي يقضي بأن تكونا مغربيتين .. و إلى جانب الخلافات بين الجانبين, كانت المفاوضات الدبلوماسية جارية أيضا فقد أنشأ المنتدى الثلاثي في 2004 رئيس الحكومة الأسباني الاشتراكي خوسيه لويس رودريغيس ثاباتيرو بعيد تسلمه الحكم. وعقد الاجتماع الأول في قرطبة أواخر 2006 والثاني في لندن في 2008 ..

و قد خفت النزاع في اللحظة الأخيرة لكنه أسهم في إشعال فتيل الانتقادات
من جانب المعارضة المحافظة في أسبانيا التي قالت : إن زيارة موراتينوس تصل
إلى حد الاعتراف بحكم الأمر الواقع بان جبل طارق , ليس إقليما أسبانيا .. ..
بعيدا عن الحديث عن السيادة ..هناك محاولات لتكثيف جهود التعاون المشترك ..إعادة فتح الخطوط الجوية ..و العمل بمثابرة من أجل الاستتباب الأمني و محاربة التهرب الضريبي ..
بالنسبة لموراتينوس, الطريق الدبلوماسية بخطى محسوبة..هي الحل البارع في سبيل رأب النزاع التاريخي بين جبل طارق و أسبانيا ..