عاجل

بعد مرور 15 عاما على نهاية نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا ..حالات الإحباط التي أعقبت وعود حزب نيلسون مانديلا..تحولت إلى غضب شعبي عارم..في الأحياء الفقيرة بجوهانسبورغ ..
قبل أسبوع وقعت مواجهات كبيرة بين الشرطة و السكان ..على هامش المظاهرات التي جابت الشوارع ..منددة بسوء الأوضاع المعيشية ..
الرئيس جاكوب زوما, هدد يوم أمس باللجوء إلى القوة..لردع من تظاهروا..من قاموا بأعمال عنف.. كثير من المحلات التي يملكها أجانب..تعرضت للتخريب..و النهب..في الشمال الغربي للبلاد..
سكان الأحياء الفقيرة الذين ساندوا ترشح زوما للرئاسة..ينتظرون نتائج ملموسة ..للوعود الحارة التي قطعها أيام الحملة الانتخابية ..لم تمر عنها سوى ثلاثة أشهر..لكن المأساة..كبيرة..

“ الحال لا تزال مزرية هنا..يمكن أن تشاهد بأم عينيك ..علامات الفقر..و المحنة..لا توجد أماكن للاستجمام..لا تطور في الأفق..كل الأبواب مسدودة..فرص العمل منعدمة”
أكثر من مليون عائلة تعيش هنا في هذه الأحياء..لا ماء..و لا كهرباء..و البطالة تصل إلى أرقام قياسية..أرقام لم تصل إليها حتى في زمن الأبارتايد..الوضع سيزداد تفاقما في عز الأزمة المالية العالمية..التي تركت بصماتها …….في البلد..
“ أكن حبا للرئيس زوما ..أريد منه أن يهدم عنا هذه الأكواخ..ويبني مكانها منازل..في كل واحد منها ثلاث غرف و حمام “
في يوم الأربعاء,و خلال تجمع بجوهانسبورغ.. مئات المتظاهرين طالبوا كبار أعضاء حزب .المؤتمر الوطني الأفريقي أن يستقيلوا ..
ملامح الغضب..و إرهاصات الثورة على الوضع القائم..طالت مختلف طبقات الشعب..عمال المناجم هددوا بشن إضراب بسبب ارتفاع عدد العاطلين عن العمل..
سيناريو الانتفاضة الشعبية قد يعصف بسياسة التوافق التي نادى بها مانديلا..
و مع ذلك, الرئيس زوما يظهرأنه غير مبال..واثق الخطى ..أثناء الاحتفال بعيد ميلاد الزعيم التاريخي..لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي..نيلسون مانديلا..
“ ابق في البيت.أنت متقاعد..لا داعي للقلق..الحزب بين أياد أمينة “
مع بداية الإضراب الذي سيشنه الموظفون ..الإرث الذي تركه مانديلا..سيكون لا محالة عبئا ثقيلا حمله على زوما.