عاجل

أحمدي نجاد والتحديات الاقتصادية لإيران

تقرأ الآن:

أحمدي نجاد والتحديات الاقتصادية لإيران

حجم النص Aa Aa

تمثل إعادة الاقتصاد الإيراني إلى قوته السابقة أكبر تحد يواجهه الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في فترة حكمه المقبلة.

أثناء الفترة الرئاسية السابقة ارتفعت البطالة ارتفاعا قياسيا من عشرة فاصل خمسة إلى سبعة عشر بالمئة. أكبر شريحة عانت من البطالة هي فئة الشباب الذين يشكلون أغلبية الشعب الإيراني الذي يبلغ تعداده واحدا وسبعين مليون نسمة، كما أن خمس الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر. هذا علما بأن إيران ترقد فوق أحد عشر بالمئة من احتياطي النفط العالمي، وتأتي ستون بالمئة من إيرادتها عن طريق بيعها للذهب الأسود. ولكن حينما هوت أسعار النفط الخام من مئة وخمسين إلى حوالي اثنين وثلاثين دولارا للبرميل، تلقى الاقتصاد الإيراني ضربة موجعة. الفساد أجهز على أرباح النفط، أضف إلى ذلك الأموال الكثيرة التي أنفقتها حكومة نجاد على الفقراء المطحونين من الشعب الإيراني. هذان الأمران لعبا دورا خطيرا في رفع التضخم بشكل قياسي ما بين ألفين وخمسة والوقت الحاضر. ومما فاقم الوضع نقص الاستثمارات الأجنبية في حقل استغلال ثروة إيران النفطية، بسبب برنامج إيران النووي وتصريحات أحمدي نجاد المناهضة للغرب. فالعقوبات الاقتصادية التي تلوح بها واشنطن وباريس ولندن، آتت أكلها بصرف أنظار البنوك الغربية عن فكرة الاستثمار بإيران. ورغم كل هذه المعطيات، يتفاءل صندوق النقد الدولي بأن ينمو الاقتصاد الإيراني بنسبة ثلاثة فاصل اثنين بالمئة هذه السنة.