عاجل

ستون سنة مرت على اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين وممتلكاتهم في وقت الحرب المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949 .لكن منذ توقيعها , كثير من بنود الاتفاقية لم تحترم وأضحت حبرا على ورق.
بعد مرور سنة على انتهاء الحرب بين جورجيا و روسيا ما يزال مئات المدنيين يعانون من تبعات الحرب فناتيا دمر منزلها عن آخره وبستانها الذي كان مصدر قوتها زال بالكامل.
فاختارت الهروب من ويلات الحرب برفقة عائلتها لأنها فقدت كل شيىء كما تقول.
 
“ كانوا يضربون الناس و يقتلونهم .بقينا نشاهد النيران التي أكلت كل شيىء لم يكن من حق الجنود تدمير ممتلكات أناس بسطاء “.
 
ناتيا لم تسمع أبدا باتفاقية جنيف ولا بالمادة 53 التي تنص على أنه
“ يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتما هذا التدمير”.
 
بعيدا عن هنا في جمهورية الكونغو الديمقراطية فالمعاناة والحرب الأهلية تسببت في مقتل ملايين النازحين الذين أصبحوا مشردين بلا مأوى مثل غلوريا, ذات 17 سنة
والتي تروي قصتها “ عندما فتحت عيني , رأيت رجلا مسلحا ..تساءلت إذا ما كان من الأفضل أن أهرب راكضة ..حين جثوت ..قال لي: ينبغي أن تقعدي الآن ..رفضت ..حينها أمسك بعنقي و طرحني أرضا ثم اغتصبني “
 
غلوريا أم طفل ولد نتيجة الاغتصاب لا تعرف أي شيء عن المادة 27 من اتفاقية جنيف التي تجرم الاغتصاب.
 
بعد ستين عاما,من توقيعها أربع اتفاقيات و ثلاثة بورتوكولات إضافية دخلت حيز التنفيذ .بعد أن صادقت عليها 194 دولة بالإجماع .