عاجل

تاديئوش مازوفيتسكي ..الرجل الذي يمثل القطيعة ..أول رئيس وزراء غير شيوعي في بولندا.الحزب الشيوعي الذي كان على رأس السلطة مدة أربعين عاما..أصيب بالخيبة ..المعارضة تحصد الأغلبية في انتخابات مجلس الشيوخ و النواب…مازوفيتسكي يعين رئيسا للوزراء من البرلمان في الرابع و العشرين من آب 1989 .
مازوفيتسكي صحفي من كبارالمثقفين البولنديين ..التحق بنقابة ليخ فاونسا ..النقابة التي تمثل معارضة حقيقية في البلد..خاضت إضرابات ..و مسيرات شعبية ضد النظام الشيوعي الحاكم .كانت سببا في انهيار الشيوعية في بولندا ..في ما بعد.
في صيف 1980 مازوفيتسكي أصبح مستشارا لليخ فاونسا ..منصبه سمح له بخوض معركة حاسمة مبنية على الحزم و توخي الحذر في مجابهة النظام الشيوعي..
في 13 من ديسمبر 1981 الجنرال جاروليزسكي, الذي كان على رأس الدولة يعطي أوامر بفرض حالة استنفار قصوى في البلد لمجابهة خطر أي غزو سوفياتي في المستقبل .مازوفيتسكي و زملاؤه اعتبروا من الخارجين عن القانون ..أوقفوا و أودعوا السجون ..
حزب التضامن , سوليدارنوس استطاع أن يقوم بنشاطاته في الخفاء.. بمساعدة الكنيسة الكاثوليكية الرومانية ..في العام 1980 .. يظهر إلى الساحة مجددا..يعارض علنا سياسة الحكومة ..إضرابات جديدة شنتها النقابات ..الحكومة أجبرت على قبول التحاور مع المضربين ..عرفت المحادثات باسم “ محادثات الطاولة المستديرة “
الحزب العمالي البولندي الموحد الحاكم اضطر إلى الانفتاح على حزب التضامن المعارض و الذي كان يعتبر من قبل , حزبا خارجا عن القانون ..بناء عليه.. بوادر إرهاصات في إصلاح الدستور اعتمدت.. الأزمة الاقتصادية االتي كان يتخبط فيه البلد آنذاك ساعدت المعارضة على شن الإضرابات العامة ..و مواجهة السلطة ..المحادثات أسفرت عن ضرورة العمل بمثابرة من أجل تجنب حمامات الدماء ..بالحل البارع ..إجراء انتخابات حرة ..
في 4 من حزيران/يونيو 1989 ..البولنديون ينتخبون حزب التضامن سوليدارنوسك ..مازوفيتسكي ينضم إلى الحكومة ..بعد عام من تاريخه ..ينتخب ليخ فاونسا رئيسا ..و يغادر ..مازوفيتسكي الحكومة في 1991 .