عاجل

“ أمر محزن “
“ سيىء للغاية”
“ مأساة”
منذ كم سنة..أنت موظف هنا؟
“ 23 سنة”
ما ذا ستعمل الآن ؟
“ لست أدري..أنا  في حالة صدمة”
سنة بالتمام مرت على انهيار  دعائم المالية الأميركية حين أدت أزمة القروض العقارية المشكوك في تحصيلها الى حدوث ما لم يكن ليخطر في مخيلة أحد وهو انهيار مؤسسات كبرى بمستوى مصرفي ليهمان براذرز وميريل لينش, ولجوء الإدارة بشكل طارئ الى عمليات تأميم فعلية.

قبل عام ..صدمة كبيرة ..وقع فيها موظفو ليهمان براذرز ..بنك الاستثمار الأميركي الشهير..على قيد الوجود منذ 158 عاما.. أعلن إفلاسه ..بعد أن أحجمت السلطات الأميركية  عن تقديم يد العون له..للخروج من حالة الانهيار التي وقع فيها ..نائب مدير البنك السابق..يتذكر
 
“ كان يوما ..غير وجه العالم ..كانت الفوضى التامة ..تعرضت للدمار ..هاتفي الحمول ..لم يتوقف ..كل من تحدثت معه ذلك اليوم..كان يأكله الدمار..المشهد كان تماما و كأني أشاهد عمالقة يبكون “
الصدمة كانت قوية ..السلطات العمومية ..تتدخل..إي آي جي..شركة التأمين العالمية ..و بنك الأعمال ..ميريل لانش..تم تأميمهما ..
مليارات الدولارات ضخت لعدد من المجموعات المالية ..لتجنب ..انهيار بالكامل ..لكن في 28 من أيلول/سبتمبر ..الكونغرس ..يرفض مخطط الإنقاذ ..الذي اقترحه البيت الأبيض ..و المقدر ب 700 مليار دولار..وول ستريت ..تنهار..و الداو جونز..يخسر..777 نقطة .
 
“ أعتقد أن السوق ..كان لها رد فعل سلبي ..بسبب ..أن الإحساس العام..السائد..كان  انعدام أي مخطط ..و الوقوع في حالة تيه ..كان ذلك كله بسبب السياسة ..ما ذا عسانا نفعل الآن؟”
مخططات الإنقاذ كانت تهدف  نحو استقرار سوق العقار ..ذلك أن الانهيار ..أدى في 2007 إلى أزمة الائتمان العقاري..السبب الرئيس للأزمات المتعاقبة ..
وبعد بضعة أيام تخلى آخر مصرفي أعمال أميركيين وهما غولدمان ساكس ومورغان أستانلي عن وضعهما وتحولا الى مجرد شركة قابضة مصرفية ووضعا نفسيهما تحت إشراف السلطات المالية من أجل الحصول على تمويل عام.
 ” نعرف أن غولدمان على سبيل المثال ..اعتمد على المجازفة و المقامرة ..و كان ذلك علامة سيئة ..لأن شركات أخرى حذت حذوه  “
على الرغم من الصدمة التي أحدثها انهيار البنوك قبل سنة..فإن الإمساك بقواعد اللعبة لاستدراك ما فات..لا يزال بعيدا  عن السيطرة .