عاجل

تقرأ الآن:

تسيير عائدات النفط ..الشغل الشاغل للنرويجيين


النرويج

تسيير عائدات النفط ..الشغل الشاغل للنرويجيين

تسيير عائدات النفط ..و توزيع فوائده ..أصبحت الشغل الشاغل للنرويجيين ..فهم استطاعوا الاستفادة خلال السنوات العشر الماضية من العائدات النفطية ..الموضوع ..يشكل رهانا كبيرا أيضا للحكومات المتعاقبة ..هل النفط يعد نعمة على النرويجيين أو نقمة؟
في السابق ..كانت النرويج مضطرة لدفع مستحقات القروض ..لكي تتمكن من تطوير قطاع المحروقات ..في أعقاب ظهور الطفرة البترولية الأولى ..في بحر الشمال ..العام 1969 .. في العام 1990 ..و تحسبا لأي طارىء..قد يقع ما بعد الطفرة النفطية..النرويج ..أنشأت صندوقا ..صندوق المال السيادي النرويجي أو الصندوق النفطي..لإيداع تلك المداخيل ..الدفوعات لم تبدأ إلا في العام 1996 .
في حزيران 1996 ..بلغت قيمة الأموال المودعة في الصندوق النرويجي ..300 مليار يورو ..على حين ..تحدد القواعد الملزمة التي وضعتها الحكومة ..سقف السحب ب 4% فقط ..في الفترات العادية .. لإحداث التوازن في خزينة الدولة..
الحكومة المنتهية ولايتها ..تمكنت من رفع النسبة إلى 7 % ..هذه السنة ..بسبب تداعيات الأزمة..لكن القرار أثار غضب المعارضة ..إذ ترى أن الاستثمار في البنيات التحتية ..ليس تبذيرا ..بل استثمارا من أجل التنمية المستقبلية ..

“ خلال هذه الحملات الانتخابية ..طرق سمعي أن النرويج ستكون دولة فقيرة . لكننا شاهدنا أن فائضا في الأموال..في كل سنة ..لذلك تجب مناقشة السبل الكفيلة ..لتسيير تلك الثروة المودعة ..فالشعب هو المالك الفعلي لتلك الثروة “

بالنسبة لزعيم العماليين ..رئيس الوزراء المنتهية ولايته ..إنما يعد ذلك من قبيل هذر المال العام ..
“ تتحدثون كما أنكم تخططون للاستفادة من كل تلك الإيرادات النفطية..لجلب الرفاهية ..لا , نحن نتحدث عن 50 أو 60 مليار كرونة تريدون الاستفادة منها من أجل خفض الضرائب ..و ليس من أجل بناء المستشفيات ..و تعبيد الطرق”

على الرغم من أن معدل البطالة لم يتجاوز ال 3 % ..و هو المعدل الأدنى..في كل أوروبا ..فإن النرويجيين مضطرون إلى الانتظار طويلا أمام العيادات من أجل الفحوصات الطبية العادية ..و هم يعانون كثيرا ..للحصول على مكان في ديار العجزة ..كما أن شبكات الطرق غير معبدة كليا ..لتلبي الحاجيات الضرورية للمواطن النرويجي..