عاجل

تقرأ الآن:

أبحاث تمهد لرحلة مأهولة إلى المريخ


علوم وتكنولوجيا

أبحاث تمهد لرحلة مأهولة إلى المريخ

ستة متطوعين من بلدان مختلفة، قضوا أكثر من ثلاثة شهور داخل حجرة معدنية، معزولين تماماً عن العالم الخارجي
كيف انتهت هذه المهمة الدولية التي تهدف إلى التحضير لرحلة مأهولة إلى المريخ، هذا ما سنعرفه في تقريرنا الأسبوعي “ الفضاء “

لقد انتظروا حوالي 105 أيام، إنها اللحظات الأخيرة للتجربة الروسية الأوروبية التي تحاكي رحلة مأهولة إلى المريخ

بالتعاون ما بين المعهد الطبي للمشاكل البيولوجية و وكالة الفضاء الأوروبية ESA، تم وضع فريق مكون من ستة متطوعين ، أربعة روس، و فرنسي ، و ألماني ، داخل الحجرة المعدنية المعزولة عن العالم الخارجي

تحت المراقبة المستمرة، على الفريق أن ينجز 72 تجربة، لتجميع المعلومات المهمة ذات الصلة للتحضير لمهمة المريخ الفضائية

مع انعدام الوزن والأشعة الشمسية، تكون عملية البحث أسهل على متن المحطة الفضائية الدولية، جميع الجوانب الرئيسية المهمة للتحضير لرحلة طويلة، تم التعامل معها

بعض العمليات الروتينية تم اعادة تجربتها مئات المرات

سرييل فورنيير، متطوع فرنسي، يقول:
“ في مرحلة الفضول الفكري، كانت التجربة مشوقة ، كنا نتعاون بشغف في جميع التفاصيل، لإنجاز بحث متأن يعطي نتائج جيدة للعلماء، وأنا أؤمن أن ذلك مهم للفريق العلمي، لتعزيز الدوافع لدى الفريق، من خلال تزويدهم بالمعلومات الرجعية المنتظمة حول سير التجارب”

المتطوع الألماني أولييفر نييكل، يقول:
“ مع مرور الوقت، بدأنا بتقدير هذه التجارب التي تكون معقدة أحياناً، مع الحاجة إلى إتمام التحضيرات، التي شكلت نوعاً من التحدي، في نفس الوقت، هناك بعض التجارب البسيطة تم اعادتها عدة مرات، احياناً نحاول مرتين في نفس اليوم، لقد كانت منظمة جيداً”

من خلال فتحة في الحجرة المعزولة، جميع نماذج التحاليل تصل إلى الباحثين، الذين يستطيعون أيضاً رصد وقياس المعلومات الطبية

الباحث الروسي، ديمتري تساركوف، يقول:
“ ما لدي هنا، هي حقائب الهواء التي تقوم بتخزين الزفير، نحن نجري هذه التجارب من أجل تطوير كفاءة نظام الغازات، ولمعرفة مختلف الأمراض في وقت مبكر”

العلماء أطلقوا على هذه المهمة النجاح، النتائج لم يتم الكشف عنها بعد، معلومات التحاليل ستستخدم للتحضير للمرحلة الثانية من مهمة مارس 500، التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 2010 مع فريق آخر

مارتين زييل المسؤول في وكالة الفضاء الأوروبية، يقول:
“ التجارب خلال 105 أيام تعاملت بشكل أساسي مع التأثيرات الصحية المرافقة لمواضيع الاختبار، من ناحية نفسية وجسدية، الضغط النفسي الناتج عن مشاكل الأوعية الدموية والقلب، التأثيرات على جهاز المناعة، طبعاً، تعاون وتعايش الأشخاص، وأمور التغذية تلعب دوراً مهماً كذلك”

رئيس الأكاديمية العلمية الروسية، أناتولي كريغورييف، يقول:
“ الهدف الرئيسي هو معرفة الحدود المحتملة لتوفير الاحتياجات الشخصية في مساحة محدودة، هذا يفسر المشاركة الكبيرة للتجارب الجسدية، أهداف الدراسة ليست فقط من ناحية مادية، أو من ناحية تحديد قدرات الشخص،بل تشمل الجوانب النفسية، لذلك هناك العديد من التجارب النفسية والجسمية، كيف ينامون؟ كيف يتواصلون مع بعضهم البعض؟”

لمحاكاة الوضع الحقيقي للتجارب، اتصال الفيديو بين مركز التحكم والحجرة المعزولة الذي يقوم بتوصيل الرسائل، كان يتأخرحوالي 20 دقيقة من أجل اقتطاع وقت ايصال الرسائل بين الأرض والمريخ

أعضاء الفريق يعتمدون على انفسهم في كل شيء، وكل عضو يقوم بواجبه على أكمل وجه

المشارك الفرنسي سرييل فورنيير، يقول:
“ النوم المزعج يقود إلى إثارة السلوك الشخصي، ويسبب الازعاج الكثير، أصبح إدراكنا ضعيفاً للتواصل مع الاشارات الني نستقبلها، لقول الحقيقة، لقد اشتقت إلى زوجتي، كانت هذه أكبر مشكلة نفسية والجميع يفهم ذلك”

ويضيف المتطوع الألماني أولييفر نييكل، بقوله:
“ أعتقد أن الجزء الأصعب كان الملل، والتوتر الدائم، إذا فكرت في ذلك بغض النظر عن عدد ساعات ومكان العمل، كاالذهاب إلى البيت خلال الليل والإجازة الأسبوعية، والعطل، هذا بكل بساطة ما نفتقر إليه

رئيس الأكاديمية العلمية الروسية، أناتولي كريغورييف، يقول:
“ نحن ندرس شخصاُ يتمتع بصحة جيدة، قدرته، عمره المهني، المرحلة النشطة من حياته ، البشر بحاجة إلى المعرفة لحل مشاكل الشيخوخة، مشاكل الغذاء، حتى الأسئلة المتعلقة بتفاعل الإنسان مع البيئة”

المشارك الفرنسي سرييل فورنيير، يقول:
“ لقد قضينا بعض اللحظات الممتعة، خصوصاً في عيد ميلاد أوليفر التاسع والعشرين، لقد احتفلنا، وزينا الحجرة بالبالونات، أوليفر كان يعمل قبلها بليلة واحدة، لذلك فقد نام طول النهار، هذا سمح لنا بتنظيم الحفلة ومفاجأة أوليفر”

ويعقب المتطوع الألماني أولييفر نييكل، بقوله:
“ لقد كان يوماً جميلاً، لقد أحدث تغييراً جيداً في النظام اليومي المعتاد، والمعزول”

المرحلة المقبلة لهذا النوع من التجارب ستكون مدتها الزمنية أطول بحوالي خمس مرات، وأكثر تعقيداً، الباحثون في موسكو يحضرون لاستقبال فريق عالمي آخر لقضاء 250 يوماً في عزلة تامة، وهي أيام الرحلة إلى المريخ، عشرون يوماً للهبوط على سطح الكوكب الأحمر و مئتان وخمسون للعودة، المتطوعون تم اختيارهم من أوروبا وروسيا

مارتين زييل المسؤول في وكالة الفضاء الأوروبية، يقول:
“ بالطبع نحن بحاجة إلى المزيد من الدراسة، على الأرض وفي ظروف مختلفة، على متن المحطة الفضائية الدولية ستكون الخطوة الأولى لاكتشاف ذلك بالطبع، وتوفير البيئة الملائمة لهذا النوع من الرحلات”

أول مهمة مأهولة يخطط لتنفيذها في العام 2030، إنه وقت طويل لمعرفة ما يحتاجه الإنسان لمد وجوده خارج حدود كوكب الأرض

اختيار المحرر

المقال المقبل
ملحمة استكشاف القمر

علوم وتكنولوجيا

ملحمة استكشاف القمر