عاجل

منذ ظهورها على أعمدة الصحافة الفرنسية في 2005 اعتبرت القضية المعروفة بإسم “كلير ستريم” قضية دولة من الدرجة الأولى
أبطالها وجوه بارزة من السياسين بينهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المدعي بالحق المدني في هذه القضية

عرفت القضية “بكلير ستريم” نسبة إلى مصرف “كلير ستريم” الذي يتخذ من لوكسمبورغ مقراً له، وارتبط إسمه في قضية دفع عمولات مرتبطة ببيع فرقاطات فرنسية إلى تايوان في 1991

القضية تتمحور حول تزوير لوائح مصرفية بأسماء شخصيات سياسية واقتصادية من بينهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي و وزير الداخلية الاشتراكي السابق جان بيير شيفنمان ورئيس الوزراء و وزير الاقتصاد السابق لوران فابيوس والرئيس الحالي لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروسكان

أبرز أطراف المحاكمة : رئيس الوزراء السابق “دومينيك دوفيلبان” الذي يشتبه في حياكته للمؤامرة بهدف النيل من ساركوزي في انتخابات الرئاسة، “فوريان بورج” الذي عمل كمستشار في مكتب “أرثر أندرسون” للمحاسبة والذي كلف آنذاك بمهمة تدقيق الحسابات في “ كلير ستريم”

والصحافي “دوني روبير” الذي يشتبه بتسلمه لوائح الحسابات المصرفية من “فلوريان بورج”
و “جان لوي جيرغوران” الذي كان يشغل منصب رئيس مجموعة” أي ايه دي أس”
و“عماد لحود” الذي كان يعمل خبيراً للمعلوماتية في المجموعة ذاتها

المحللون السياسيون يرون في القضية صراعاً على كرسي رئاسة الجمهورية بعيداً عن تفاصيلها المعقدة
المقربون من ساركوزي يعتقدون بأنها محاولة للنيل منه حيث كان وزيراً للاقتصاد في ذلك الوقت وكان في طريقه لرئاسة حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية

محلل سياسي يقول:
“ خلف التفاصيل التي تعتبر معقدة للغاية ولا يستطيع أي شخص أن يفهمها، هناك قضية صراع سياسي بين السياسيين الفرنسيين ، من الذي سيفوز؟”

بعض الفرنسيين أطلقوا على القضية محاكمة “الأخلاقيات” في اشارة إلى وجود مؤامرة كبيرة للنيل من بعض الرموز السياسيين زوراً وبهتاناً لا أكثر

فصول الحرب السياسية بين الخصمين “نيكولا ساركوزي” المدعي بالحق المدني في هذه القضية ورئيس الوزراء السابق “دومينيك دو فيلبان” تتابع ليطلق عليها الفرنسيون فصول “الكراهية العمياء”

ويبدو كرسي الرئاسة الذي كان يطمح إليه دوفيلبان بعيد المنال حالياً على أقل تقدير إلا إذا أثبتت المحكمة العكس