عاجل

مدينة يالطا الأوكرانية التاريخية تعود إلى الواجهة من جديد. المدينة التي انعقد فيها المؤتمر الذي أنهى الحرب العالمية الثانية باتت مسرحا لتقريب العلاقات بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي. ملتقى الاستراتيجية الأوروبية ليالطا كان فرصة للحديث عن المستقبل مع أوروبا.
مؤسس الملتقى فكتور بنشوك يقول ليورونيوز : “ في العام ألفين وثلاثة أدركنا أن أوكرانيا والاتحاد الأوروبي لا يتواصلان إلا على مستوى الموظفين الذين يذهبون إلى بروكسل ويجرون مفاوضات غير واضحة المعالم. سابقا في يالطا كان العالم مقسما ونحاول جاهدين إعادة توحيده.”

مسألة أمن الطاقة على خلفية أزمة الغاز التي عانت منها أوروبا وأوكرانيا في بداية العام الجاري كانت في صلب النقاشات في هذه النسخة السادسة من هذا الملتقى كما يوضح ذلك هذا المحلل.
المحلل أندراوز ويلسون يصرح : “ هناك دائما خطر حدوث أزمة غاز جديدة مع روسيا. أوكرانيا واجهت شهريا صعوبات فيما يتعلق بتسديد الديون المستحقة. لذلك من الصعب التكهن بموعد حدوث أزمة أخرى والحل الذي تم اعتماده في كانون الثاني يناير الماضي كان مؤقتا. المسألة تتعلق بمتى تقع الأزمة وليس بالتكهن بامكانية حدوثها مجددا.”
النقاشات تناولت أيضا مسألة سبل التقليص من التبعية لروسيا في مجال الطاقة فضلا عن الحاجة الماسة لعودة الدفء للعلاقات الروسية الأوكرانية.
السفير الروسي السابق في أوكرانيا فكتور تشارنوميردين يقول : “ نود أن تكون العلاقات بشكل أفضل لأنه منذ الأشهر السبعة الماضية عمليات التبادل التجاري تراجعت إلى النصف. إنه لأمر مخز أن تتدخل السياسة بالمسائل الاقتصادية. قضية الغاز ليست قضية سياسية بل تهم أساسا الشركات المتعاونة فيما بينها.”
كييف تستعد لبدء الحملة الانتخابية للرئاسيات المقبلة خلال ثلاثة أسابيع. حملة استعانت حتى بالصور المتحركة لاقناع الناخبين برغبة البلاد في الالتحاق بالركب الأوروبي. مهمة صعبة وشاقة تتطلب مجموعة من الاصلاحات الجذرية ستوكل للرئيس المقبل على ضوء نتائج رئاسيات بداية العام المقبل.