عاجل

العيد الميلاد الستون لمجلس أوروبا يترافق وتساؤلات حول عمل هذه المؤسسة. مؤسسة خاصة، تضم سبعة وأربعين بلدا بينهم دول لا تنتمي للاتحاد الأوروبي. اهتمامها ينصب على قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان. مجلس أوروبا عين أمينا عاما جديدا : النرويجي طوربيورن ياغلاند. مهمته الأولى ستكون إصلاح المؤسسة التي تواجه أزمة.

وقال ياغلاند : “لا أسمي ذلك أزمة، لكنها مؤسسة قديمة. والمؤسسات القديمة تحتاج لإصلاحات كي تلاءم تغيرات العالم. وهذا هو التحدي أمام مجلس أوروبا.”

الإصلاح بدأ بالفعل في جناح المؤسسة القضائي : المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. بالنسبة للمجلس ذاته، فقد ارتفع عدد أعضاءه من عشر دول عام 1949 إلى سبع وأربعين دولة اليوم. لكن الهدف يبقى واضحا : الدفاع عن الديمقراطية والحقوق في أوروبا. هدف تنافسه فيه مؤسسة أخرى : الاتحاد الأوروبي.

وقال نائب في المجلس البرلماني : “مجلس أوروبا هي مؤسسة لا يمكن تعويضها. فنحن نتابع حقوق الإنسان. وحقيقة، نحن مندهشون من رؤية الاتحاد الأوربي يستحوذ على هذه المواضيع بينما لديه أشياء أخرى يهتم بها غير مواضيع حقوق الإنسان هذه التي تمثل منبع وروح وسبب وجود مجلس أوروبا.”

لكن مشاكل تسيير مجلس أوروبا عديدة. مشاكل أظهرها النزاع الأخير بين روسيا وجورجيا البلدان العضوان. اليوم، رفض المجلس اقتراحا بسحب حقوق التصويت من روسيا بسبب خرقها لبنود المجلس في الحرب الجورجية الروسية.

“إذا رأيتم الموقعين على هذا الاقتراح، ستجدون غالبيتهم من دول البلطيق كبولندا، وأوكرانيا. وهذا سيء، لأننا ليس أمام مسألة مبادئ ولكن أمام محاولة ضرب دولة أخرى”.

الأمين العام الجديد أدى القسم هذا الخميس. تحديان ينتظرانه. إصلاح مجلس أوروبا التي تنخره النزاعات الداخلية، وإسماع صوته بشكل أكبر.