عاجل

داخل هذه العمارة الواقعة بوسط موسكو ..وجدت جثة الصحفية الروسية أنا بوليتوفسكايا ..في السابع من أكتوبر من العام 2006 ..إحدى جارات الضحية هي التي أخبرت مصالح الأمن بوجود الصحفية مقتولة داخل مصعد العمارة ..الشرطة عثرت فور وصولها على مسدس ..بالقرب منها..لكن بعد سنوات من الجريمة ..لم يعثر إلى حد الآن على الفاعلين ..و التحريات لم تكشف بعد عن خيوط الجريمة.
الصحفية بوليتوفسكايا ..التي عرفت في روسيا بانتقادها الشديد لسياسة الرئيس بوتين و للسلطات الشيشانية ..شكل مقتلها صدمة ..في روسيا و في العالم .
الرئيس بوتين ..انتظر 3 أيام ..للتنديد بمقتل الصحفية ..كان يومها في زيارة رسمية لألمانيا .
فلادمير بوتين :
“ مهما كان الفاعل..و مهما كانت الدوافع ..يجب القول: إنها جريمة شنعاء..لبشاعتها ..مرتكبو الجريمة يجب ألا يسلموا من العقاب “.
هل التحريات تمت فعلا ؟ و هل إن مرتكبي الجريمة تتم ملاحقتهم حقا ؟
هذان السؤالان يشغلان بال عائلة الضحية و المحامين و الجمعيات ..
أربعة مشتبه بهم ..تمت محاكمتهم ..جلسات الاستماع المغلقة التي ابتدأت في فبراير 2009 .. دامت أربعة أشهر ..لكن المتهمين أخلي سبيلهم ..لعدم توافر أدلة الإدانة ..ثلاثة شيشانيين..الإخوة مخمدوف .. و ضابط في المخابرات الروسية ..سيرجي خادجيكوربانوف ..تم استدعاؤهم من المحكمة الروسية العليا في آب الماضي..استمع إلى شهاداتهم..لكنهم لم يدانوا ..
اليوم, جديد طرأ على مجريات القضية ..مشتبه بهم جدد ..تم توجيه التهم لهم ..لكن المحرض على الجريمة و المنفذ ..لم توجد أية قرائن إلى حد الآن ..من شأنها كشف ملابسات الجريمة ..
في آخر مقال لها..لم ينشر ..حينها ..بوليتوفسكايا ..وجهت اتهاما مباشرا إلى القوات الشيشانية بممارسة التعذيب ضد مدنيين ..أو متمردين محتملين ..
على خطاها ..كانت زميلتها الصحفية ..المناضلة في جمعيات حقوق الإنسان ..ناتاليا إستيريموفا ..اغتيلت في غروزني..في تموز/يوليو ..بوليتوفسكايا وإستيريموفا كانتا من أشد المنتقدين لنظام رمضان قاديروف..الرئيس الشيشاني الحالي..و رئيس الوزراء الأسبق .
يوم أمس..حكمت محكمة روسية لصالح قادريروف بعد الشكوى التي رفعتها ضده ..منظمة غير حكومية روسية ..كانت تتهمه بأنه المسؤول سياسيا..عن اغتيال إستيريموفا ..في ردة فعل مخالفة..محامو إستيريموفا..أكدوا على أن أعداء قاديروف..مصيرهم لا محالة ..الموت